واقع العراق بعد عام على تولي حكومة العبادي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

واقع العراق بعد عام على تولي حكومة العبادي

03/12/2015
نداءات موجهة لأهل الرمادي بمغادرتها تمهيدا لاستعادتها من تنظيم الدولة ثمة أيضا شهادات عن واقع إنساني مرير يعاني منه الباقون فيها والخارجون منها وتدعو إلى التساؤل عما قاد العراق إلى الفوضى العارمة والمستنقع الذي يخوض فيها منذ ستة عشر عاما وهو الغزو الأمريكي وعام 2003 ام الحكومات المتعاقبة متهمة بالفساد والطائفية التخاذل الإقليمي هي تساؤلات لا أجوبة شافية لها وسط تشابك الملفات بالحرب الأميركية على الإرهاب أثمرت إرهابا أشد وأنكى كما يقول العراقيون كثر منذ انتخابات عام ألفين وعشرة وبقاء رئيس الوزراء العراقي آنذاك نوري المالكي لولاية ثانية بإصرار إيراني أمريكي ظهر الجميع أن العراق مقبل على دكتاتور جديد أقصى المالكي شركاؤه في الحكومة من السنة والشيعة والأكراد وجهت تهما بالإرهاب لعدد من القيادات السنية لم يكن ضرب واعتصامات المناطق السنية عام ألفين وثلاثة عشر إلا في هذا السياق وهي اعتصامات انطلقت من رحم ثورات الربيع العربي بمطالبة سلمية كان أبرزها إلغاء المادة 4 إرهاب التي اعتقل بموجبها عشرات الآلاف وإيقاف الإقصاء وإعادة توازن للمؤسسات الامنية لكن المالكي صم أذنيه عن سماع مطالبها ثم قضى على ساحاتها المنتفضة واحدة تلو الأخرى بقتل وجرح المئات وقد كان من شأن إحراق ساحة اعتصام الرمادي أدى إلى إيقاظ شرارة العمل المسلح وعقب بضعة أشهر كان تنظيم الدولة المنظم عسكريا والمدخر وبزخم المعارك المستقلة في الجارة سوريا يبسط سيطرته على المدن تباعا وجاءت انتخابات عام ألفين وأربعة عشر وفاز ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي لكن أمريكا فعلت ضده ما فعلت لصالحه قبلها بأربعة أعوام ذلك أن الرفض الشعبي والسياسي لتولي المالكي لولاية جديدة تم استغلاله لتقديم وجه جديد حيث رشح العبادي رئاسة الوزراء وهو من حزب الدعوة الذي ينتمي له المالكي أيضا وعود الإعمار التغيير لم تترجم واقعا وبقية المكون السني وتحت التهميش بينما استغلت الحكومة تهديدات تنظيم الدولة لتضارب فتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بإنشاء مليشيات الحشد التي يعدها الكثيرون طائفية لا تختلف عن تنظيم الدولة ورغم ذلك لم تتعرض لأي عقوبة الأمريكية أو دولية زد على ذلك أن قصف الطيران والمدفعية للمدن السنية حولها لمناطق أشباح نزح نحو أربعة ملايين من سكانها إلى إقليم كردستان العراق أو بغداد أو حتى خارج البلاد بينما ظل الباقون يكتوون بحمم القصف يرزحون منذ قرابة العامين بين سندان تنظيم الدولة الذي حافظ على مناطق سيطرته ومطرقة الاستهداف الحكومي الذي يتذرع بمحاربة الإرهاب