أهداف واشنطن من نشر قوة عسكرية في العراق
اغلاق

أهداف واشنطن من نشر قوة عسكرية في العراق

03/12/2015
لم يضيق العراق بمائة جندي أمريكي إضافي فليس بالعدد الذي يلقى له بال غير أن نشرع واشنطن قوة عمليات خاصة جديدة في العراق قد يمثل نقلة في استراتيجيتها هناك فمهمتها تبشر بدور أكثر انتظاما في العمليات منذ عودة القوات الأمريكية إلى العراق العام الماضي يتحدث البنتاغون عن تنفيذ مهمات محددة ودقيقة على منوال عملية تحرير الرهائن من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية في أكتوبر الماضي في الحويجة بشمال العراق كما تدعى تلك القوات لاحقا لتنفيذ غارات وجمع معلومات وأسر قادة في تنظيم الدولة وإذا علمنا أن على الأراضي العراقية الآن بضعة آلاف من الجنود والمستشارين والمدربين الأمريكيين يحق التساؤل عن الطائل من وراء إرسال ما قيل إنها ليست قوات قتالية برية رد فعل بغداد الفاتر يقول الكثير في البدء شدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على عدم حاجة بلاده لقوات قتالية أجنبية لكن سريعا فسر البيت الأبيض تعليقاته بأنها تتعلق بالقوات القتالية البرية فهل كانت كلمات العبادي موجهة للاستهلاك المحلي أم هل إن الأمريكيين نسق خططهم مع غيره يقول وزير الدفاع الأمريكي إن القوة الخاصة ستقدم الدعم لقوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة الكردية ولعل هذه كلمة السر فلطالما اتخذ التحالف الذي تقوده بلاده من قوات البشمرغة في العراق ووحدات حماية الشعب الكردية في سوريا حلفاء أساسيين في الحرب على تنظيم الدولة غير أن سياسيين عراقيين يحذرون من أن الاعتماد على الأكراد حصرا قد ينذر في المستقبل بمقايضات سياسية وإذا كان الأمر يقلق الحكومة المركزية في بغداد فإن مضي واشنطن في تثبيت وجودها العسكري في العراق يستفز ميليشيات وقوة سياسية شيعية نافذة هناك بعضها قال إن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيحفر قبره السياسية بيده ويقود الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية إن هو سمح بنشر قوات أمريكية جديدة في البلاد فهل يغضب شركة الداخل بعد إضعافه البرلمان بسحب تأييده لبرنامجه الإصلاحي لهؤلاء سيعرقل خطتها واشنطن والحقيقة أن في واشنطن نفسها رأيين يستحضر المرحبون تعاظم الدور العسكري الروسي في سوريا القريبة ومشاركة موسكو في عملية تنسيق أمنية في بغداد مع إيران والنظام السوري لكن منتقدي إدارة أوباما في الكونغرس يرون في القوة التي تنوي نشرها في العراق دليلا على بطئ حركتها ضد تنظيم الدولة أما هذا الطامح لنيل ترشيح الحزب الجمهوري في الرئاسة المقبلة فيرى أن القوة أصغر من أن الذي يقدمه أنصاره كأفضل مرشح فيما يتعلق بالقدرة على مكافحة الإرهاب يقول إن أوباما لا يعرف حتى ما الذي ينبغي أن يقاتله