ثورة تونس حافظت على سلميتها رغم كثرة العقبات
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ثورة تونس حافظت على سلميتها رغم كثرة العقبات

28/12/2015
بدأت تونس عام ألفين وخمسة عشر بحكومة جديدة يرأسها الحبيب الصيد وعكس كل التوقعات كانت حكومة إئتلافية شاركت فيها حركة النهضة مع منافسيها حزب نداء تونس الفائز في الانتخابات وحزبين آخرين لكن الائتلاف الرباعية لم يكن في مأمن من التقلبات الأمنية التي حدثت في البلاد فالهجوم على متحف باردو في شهر آذار مارس الماضي قتل فيه أكثر من عشرين سائحا أجنبيا شكل الهجوم ضربة شديدة لتونس وسرعان ما تبعه هجوم آخر على فندق في مدينة سوسة مطلع الصيف الماضي فزاد المخاوف وأزمة الأوضاع خاصة وأن السياحة تعد مصدر الرزق الوحيد لعشرات الآلاف من التونسيين اللافت هذا العام أمنيا هو التحول النوعي في العمليات واستهدافها قلب العاصمة تونس وقد وصل الأمر حد تفجير انتحارية لنفسه وقتله إثني عشرة من رجال الأمن الرئاسي في مقابل ضربات استباقية تقوم بها قوات الأمن باستمرار أسفرت عن مقتل عدد من الإرهابيين وإيقاف مئات من المشتبه بهم في قضايا الإرهاب على الصعيد السياسي اتسم عام ألفين وخمسة عشر باستقرار نسبي وإن كان الحدث الأبرز خلاله هو انقسام حزب نداء تونس بعد خروجي مؤسسي الباجي قايد السبسي في الحزب الفائز في الانتخابات الأخيرة لم يسلم من الهزات والأزمات التي غدت تعرج حتى بقاءه للخطر بعد استقالة أمينه العام محسن مرزوق أما اقتصاديا فقد كان الإرهاب أثر جلي ومباشر في اقتصاد تونس فتراجعت كل المؤشرات الاقتصادية وانتهى هذا العام بمؤشر نمو قارب صفرا في المائة بعد أن كان اثنين وثلاثة أعشار في المائة العام الماضي وبالرغم من كل ذلك ظلت شعلة الأمل متقدة في البلاد فحصول تونس ممثلة في الرباعي الراعي للحوار على جائزة نوبل للسلام اعتبر اعترافا من العالمي بنجاح النموذج التونسي السلمي إذ نجح التونسيون رغم كثرة العقبات حيث فشل الآخرون في إدارة خلافاتهم وصراعاتهم وحلها سلميا فالثورة تونس وإن لم تحقق كل أهدافها فقد حافظت على سلميتها حافظ مريبح الجزيرة تونس