سد النهضة.. واقع جديد على مجرى النيل
اغلاق

سد النهضة.. واقع جديد على مجرى النيل

27/12/2015
الجولة الحادية عشرة من مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بين مصر والسودان وإثيوبيا قد لا تبدو ثلاثية إلا من الناحية الشكلية فعمليا هي محادثات بين مصر وإثيوبيا تطلع فيها الخرطوم بدور الوسيط الرئيس عمر البشير التقى وزيري خارجية البلدين كل على حدة أما القاهرة فاعتبرت المحادثات الحالية مفصلية ومحورية وتلك مؤشرات ربما على استفحال الخلاف حول بناء السد وتداعياته على الأمن المائي مصر بلد المصب وأقل منها السودان بلد الممر إلا أن وزراء خارجية الدول الثلاثة حاولوا إظفاء التفاؤل على محادثات الخرطوم التي سبقتها إثيوبيا بإعادة تحويل مسار مجرى نهر النيل لية مرة للمرة الأولى عبر سد النهضة المثير للجدل نحن نبني على الخطوات التي اتخذت في ما سبق والمحافظة على اتفاق المبادئ الذي تمت صياغته باحكامه حتى يكون الأرضية الصلبة التي تؤسس ويتم التنمية على أساسها العلاقة الثلاثية بين الدول الثلاث اتصالا بموضوع سد النهضة أوكد لكم ان إثيوبيا ملتزمة حقا بتعزيز التعاون بين دول الثلاث الشقيقة ونحن نعتقد أنه من أجل التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن قضية سد النهضة فعلينا أن نكون منفتحين وشفافين ويأتي الاجتماع بعد فشل الوزراء في التوصل إلى اتفاق في وقت سابق من هذا الشهر وهو ما فاقم مخاوف مصر على حصتها من مياه النيل حيث جدد وزيرها للرأي حسام مغازي الدعوة إلى اعتماد اتفاق المبادة الذي وقعه رؤساء البلدان الثلاث في الخرطوم في مارس آذار الماضي أساسا للحل لاسيما فيما يتعلق بالبند الخامس من الاتفاق الذي يربط بين بدء التخزين ومدته واضعوها بتشغيل السد الإثيوبي على مدار العام مع دراسة الأضرار المحتملة على السودان ومصر موقف يبدو مخالفا لما أعلنه الوزير نفسه يوم السبت الماضي حين اعتبر قيام إثيوبيا بإعادة تحويل مسار مجرى النهر بمثابة إعادة للوضع الطبيعي لنهر النيل وهو ما قد يثير مخاوف من إمكانية تقديم مصر تنازلات عن حصتها المائية التي تعد مصدر حياة سكانها اتفاق المبادئ يعني ضمنيا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد لكن مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية للبلدان الأخرى وهو ما لم تلتزم به إثيوبيا وفق شركات دولية قالت إن أديس أبابا استمرت في بناء السد بوتيرة أسرع من إنهاء الدراسات الفنية المتعلقة به والتي ترصد مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان فضلا عن التأثيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على البلدين