تعاطي النظام المصري مع أزمة سد النهضة
اغلاق

تعاطي النظام المصري مع أزمة سد النهضة

27/12/2015
أشغال في المنبع تقلق المصب هكذا يفترض لكن إثيوبيا تعرف ما تفعل وتعرف ما تريد من تشييد سددها الذي يكتمل عام ألفين وسبعة عشر وينتج في نهاية المطاف ستة آلاف ميغاوات من الطاقة كما تقول والآن يعكف الإثيوبيون على تحويل مجرى النيل الأزرق أحد روافد نهر النيل عبر سد النهضة فقد فرغوا من بناء أول أربعة مداخل مياه ومن تركيب مولدي كهرباء فهل من الطبيعي أن يبدو الأمر طبيعيا لسلطات مصر الحالية يذكرنا وزير ريها بأن إثيوبيا حولت المجرى قبل عامين للبدء في إنشاء جسم سد النهضة والسد في حقيقة الأمر هو القصة كلها ليس بالكلمات تحل المشكلات فمخاطر السد على أمن مصر المائي عبرت عنها السلطات الحالية مرارا من قبل ولم تخفيها حتى دراسة مسربة من أديس أبابا منسوب مياه النيل السد العالي بحيرة ناصر بل مصر كلها ستتضرر فهي تعتمد بشكل شبه أساسي على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب التهديد الذي يعيشه أبسط مصري لا يجد من يد رأوه وقع الرئيس السيسي كما قال خصومه في السيادة الإثيوبية متوقعة وثيقة اتفاق مبادئ بشأن سد النهضة وبالرغم مما أثير سلفا عن تحرك عسكري لإفشال مشروع السد ثم ما تلاه من موقف مصري وصفه البعض بالانبطاحي ثمة من يسأل هل الرئيس السيسي حقا قلق على نصيب البلد من مياه النيل تعاطي نظامه مع قضية السد استفز الحلفاء قبل الخصوم لكن بدأ ايسر وأضمن إلقاء اللوم على الحكومة في مصر السيسي تخبط وحيرة لم يقلقها تحويل مجرى النيل الأزرق ولا عودته إلى مجراه الأصلي قبل ساعات من جولة تفاوض جديدة حول السد الإثيوبي لا شيئا إذا يقوى على استفزاز السلطات في مصر ولا حتى ما تردد عن بدء تخزين كميات مياه خلف سد النهضة أو عزم إثيوبيا على إقامة سدود أخرى ما يضاعف الخطر على دولتي المصب مصر والسودان بدرجة أقل لن يلوم أحد إثيوبيا في بحثها عن مصدر تنمية لعشرات الملايين من مواطنيها عبر إنتاج الطاقة النظيفة ومستدامة فمن سيلوم المصري حين يعطش أو تجف أرضه أو يحرم من الكهرباء الوقوف دون كارثة كانت تلك يتطلب مهارات يفتقدها المصري اليوم في قادته