هل بدأت المفاوضات السورية بالاغتيالات؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هل بدأت المفاوضات السورية بالاغتيالات؟

26/12/2015
التحضير لمفاوضات المعارضة السورية مع النظام خلال شهر هل بدأت بالاغتيالات بعد تصفية قائد جيش الإسلام زهران علوش من التالي على قائمة غير المرغوب فيهم في المرحلة الانتقالية المرتقبة المعقدة والصعبة قتل إذن قائد أقوى فصيل مسلح في ريف دمشق وتحديدا الغوطة الشرقية في عمليات يرجح أن الطائرات الحربية الروسية نفذتها على مقر جيش الإسلام في منطقة المرج نسب الجيش النظامي السوري إلى نفسه عملية الاغتيال بيد أن أكثر من رواية ومصدر أكدوا أن روسيا هي التي قتلت علوش وعددا من قادة الجيش وصف الائتلاف السوري المعارض العملية بالجريمة التي تؤكد أهداف الغزو الروسي ومنها مساندة الإرهاب والنظام المستبد كما ورد في بيان للائتلاف جيش الإسلام نجح بعد معارك طاحنة في طرد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة من الغوطة الشرقية كما خاض ضدهم معارك في جنوبي دمشق والقلمون وحلب أسس زهران علوش بعد خروجه من المعتقل ضمن عفو عام بعيد اندلاع الثورة لواء الإسلام الذي تحول لاحقا إلى جيش الإسلام بعد انضمام عشرات الفصائل المسلحة التابعة للمعارضة السورية تقدر مصادر غربية إن يكون عدد مقاتلي الجيش نحو عشرين ألفا بلغت قوته إلى درجة تنظيم استعراض عسكري حضره القائد المغتال كان يفترض أن يلعب علوش دورا في المرحلة القادمة خاصة بعد مشاركة وموافقة جيش الإسلام على قرارات اجتماع الرياض الأخير للمعارضة السورية محاربة جيش الإسلام لتنظيم الدولة الإسلامية جعلته في نظر البعض أكثر قبولا لدى بعض الأطراف الإقليمية والدولية وقد يبدو معتدلا لدى البعض الآخر مقارنة بفصائل أخرى هل الهدف من اغتيال علوش هو إضعاف المعارضة المسلحة قبل البدء في أي مفاوضات ولكن ما جدوى ومصير أي محادثات سياسية دون حضور بموافقة أطراف مسلحة تخوضون حربا ضد نظام الأسد وضد تنظيم الدولة الإسلامية فرض قائمة بأسماء ترضى عنها موسكو لا يعني بالضرورة أن تلك الأسماء لها كلمة على أكبر عدد من المسلحين المؤكد أن شيئا ما يحضر بأي صيغة بأي ثمن لأن يصبح هذا الكسر في المقبل من الأيام اغتيال علوش تزامن مع صفقة غير مسبوقة من حيث الشكل والمضمون فلنتحدث عن اتفاق بين النظام السوري ضد تنظيم الدولة الإسلامية لإخراج ما يقارب أربعة آلاف شخص بينهم مسلحون من ثلاثة أحياء جنوبي دمشق تتولى الأمم المتحدة مهمة المراقبة لعملية الخروج ونقل المسلحين والمدنيين مخيم اليرموك وحي القدم والحجر الأسود إلي ريف حلب الشمالي والرقة تتبين الروايات عن الأطراف الضالعة في الصفقة وعن دور كل واحدة منها بما فيها الأمم المتحدة يقال إن أربع محاولات سابقة أخفقت في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي تختلف أيضا المصادر بشأن دخوله حيز التنفيذ وبين سياسة الاغتيالات من جهة وصفقات من جهة ثانية تمضي أيام أخرى من سباق الحرب والسلام في سوريا