جاكرتا تبني جزُرا صناعية لمواجهة الاكتظاظ العمراني
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

جاكرتا تبني جزُرا صناعية لمواجهة الاكتظاظ العمراني

26/12/2015
10 ملايين نسمة يقطنون جاكرتا ليلا يضاف إليهم أكثر من مليونين يأتون للعمل فيها نهارا من المحافظات المحيطة إكتظاظ عمراني دفع الحكومة إلى التفكير في التوسع باتجاه البحر منذ نحو أربعة عقود لكن ما نفذ كان توسعا محدودا واليوم تشهد هذه السواحل تشيد سبع عشرة جزيرة صناعية ويتضح من خلال جولة على امتداد ساحل جاكرتا نشاط تشيد الجزر التي يفترض أن تضم ميناء ومناطق سكنية وتجارية مساحة العاصمة جاكرتا لا تتجاوز ستة مائة واثنين وستين مترا مربعا ولم تعد تكفي لحاجاتنا العمرانية وليس لدينا خيار سوى التوسع نحو البحر لكن اللافت أن وسائل الإعلام المحلية لا تتحدث عن الآثار البيئية المترتبة على تشييد هذه الجزر وقد حذر خبراء بيئيون من نتائج سلبية على تيارات مياه السواحل وحياة الكائنات فيها وعلى حركة مياه الأنهار التي تصب في اتجاه هذه السواحل لا يتوقع أن يقدم هذا المشروع حلا لمشكلة الإسكان في جاكرتا فكثير ممن يعملون في العاصمة الإندونيسية إختاروا السكن في المحافظات المحيطة بها منتجهين بذلك نحو مناطق الشرق والغرب والجنوب بعيدا عن السواحل إضافة إلى الإشكالات البيئية التي يتحدث عنها ناشطون وصيادون فصيادون وناشطون بيئيون رفع في المحاكم دعاوى على الحكومة ضد قرار تشيني جزر صناعية في المناطق التي سيتعرقل فيها نشاط الصيادين وحركتهم بل إن جدلا يدور حول فكرة تشييد الجزر الصناعية وهل يمكن أن تعود بالنفع على عامة المواطنين أم إنه مشروع فئة من الأثرياء وقد أظهر استطلاع للرأي انقسام سكان جاكرتا بين مؤيد ومعارض لتشييد هذه الجزر لقد تأثرت أعمال الصيد بشكل كبير وتراجع دخل الصيادين لأن الشركات التي تعمل على إنشاء جزر تعيق عملنا ولو توسعت هذه المشاريع بعض الصيادين الإبحار بعيدا عن جاكرتا بحثا عن الأسماك ويستلزم ردم المياه لتنشأ هذه الجزر جلب ما يساوي حمولته ثلاثة وخمسين مليون شاحنة من الأتربة والحجارة من محافظات أخرى وهو موضع قلق بيئي آخر وتحيط بعض الشركات أعمالا هنا بحراسة أمنية مشددة وهو ما دفع ناشطين للمطالبة بالوضوح في تنفيذ هذه المشاريع صهيب جاسم الجزيرة جاكرتا