الوضع بسوريا في ضوء القصف الروسي للمدنيين
اغلاق

الوضع بسوريا في ضوء القصف الروسي للمدنيين

24/12/2015
كان وقعها أشد ونيرانها أوسع وتدميرها أكبر وأقسى الثلاثين بسبتمبر أيلول الطائرات الحربية الروسية تقذف نيرانها تجاه الأراضي السورية في حملة لمحاربة الإرهاب كما عرفتها وأعلنتها موسكو خلف النيران والدخان والعنوان سرعان ما كشفت الصور التي عرضها الأهالي والناشطون عشرات الضحايا المدنيين سيزيدون بعد ذلك إلى مئات كانت مواقع القصف معروفة مواقع مدنية وأخرى للمعارضة لاسيما في محيط حلبوفي ريف اللاذقية وجبل التركمان شمالا على الحدود مع مع تدخل حربي روسي دخلت الأزمة السورية منعطفا جديدا أكثر دموية ومأساوية بارتفاع أعداد القتلى فضلا عن النازحين الهاربين من الغارات الأحداث في سماء بلادهم أكثر من 100 ألف يفرون من مناطق الهجمات الجوية التي بلغت الآلاف اعتراف وزارة الدفاع الروسية ووثقت منظمات حقوقية محلية وإقليمية قتلى ما يناهز ألف شخص من جراء تلك الغارات بينهم نسب كبيرة من الأطفال والنساء وذلك لم يكن يخفى فقد كانت الصورة تنهمل كالسيل حاملة صرخات للموت بعد كل غارة وإذا كان العام المنصرم أن يحمل صورة فستكون روسيا القادمة إلى الشرق الأوسط مدججة بالسلاح وبجانبها سلسلة قتيل جراء غاراتها إنها استعادة عرض القوة القادمين من زمن القيصرية والمحملة بطموح التوسع في راهن اللحظة الفارغة بعد انسحاب القوى الكبرى وعلى رأسها واشنطن مشهد نعززه خروج الأسد إلى موسكو فيما يشبه الاستدعاء الانتداب الحديث يتكرس المشهد الروسي متفردا في الأرض السورية وعلى الرغم من هذا الضجيج الحربي وحدهما أوقعه من مآس على المدنيين لم يتمكن الآن من إحداث تغيير يذكر في ميزان قوى العسكرية على الأرض وهو لم تنجح في تغييره أيضا كل القوى الداخلة مع روسيا وقبلها في هذه الحرب كايران وحرسها الثوري الذي قتل منه في الأسابيع الأخيرة فقط أكثر من سبعين بينهم ضباط كبار وميليشيات حزب الله اللبناني ومعهم عناصر طائفية عراقية حظرت كل دول العالم الكبرى في سماء السوريين وأطلقت حينما ها آخرون منظمين كانت فرنسا وبريطانيا من جنيف إلى فيينا لم يتضح شكل لحل منطقي أو مقبول من الجميع ولهم كل كبار في البحث عن حل سياسي انتهى في آخر تصوراته إلى انتقال السلطة ويمكن أن يتم ما بوجود الأسد بعد كل مرتكبة في حين تمكنت المعارضة السياسية والمسلحة من تجاوز تناقضاتها وخرجت بموقف موحد في مؤتمر الرياض فيما تنادى العالم لأول مرة في موقف موحد وقرار مجلس الأمن للتمهيد السلام المفقود مع تشابك أولويات الدول العظمى والمصالح وسط نيران ما تزال توقد من كل الجهات 2015 عاما آخر مرة على السوريين كان شاهدا تاريخيا جديدا على موتهم المعلن ما يزال السوريون يقتلون دون أن يعرف للعالم جفن ودون أن يسمع لجامعة الدول العربية مؤسسة ورئيسة صوتوا أو كلمة إزاء مذبحة عربية مفتوحة يصور وعويلها الأسماع