مقتل 16 من الجيش العراقي شمال الرمادي
اغلاق

مقتل 16 من الجيش العراقي شمال الرمادي

23/12/2015
لليوم الثاني على التوالي تتواصل الحملة العسكرية الأوسع التي يشنها الجيش العراقي على مدينة الرمادي أملا في استعادتها تنظيم الدولة ورغم التقدم المحدود الذي حققته هذه القوات مسنودة بطائرات التحالف الدولي لاسيما من المحور الجنوبي للمدينة إلا أن المعارك على ما يبدو تزداد ضراوة كلما اقتربت هذه القوات نحو مركزها فمقاتلو التنظيم يسعون فيما يبدو لاستدراج القوات العراقية نحو المواجهة المباشرة لتحييد سلاح الطيران ولزيادة فعالية السلاح الأقوى لديه الهجمات الانتحارية حيث تفيد الأنباء بمقتل نحو ستة عشرة من أفراد الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب وإصابة آخرين في تفجير عربة عسكرية مفخخة يقودها انتحاري من التنظيم بمنطقة الجرايشي شمال الرمادي كما قتل ثمانية جنود وأصيب آخرون في تفجير انتحاري آخر نفذه تنظيم الدولة في تجمع للجيش العراقي بمنطقة البوحيات شمال شرق الرمادي ورغم التصريحات المتفائلة التي أطلقها رئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي حول إمكانية استعادة الرمادي خلال أيام فإن تصريحات رئيس مكافحة الإرهاب عبد الغني الأسدي تسير في اتجاه آخر حيث يؤكد الأسدي بأن العبوات الناسفة المتطورة التي يستخدمها تنظيم الدولة ما زالت تعوق تقدمهم باتجاه مركز المدينة وبعيدا عن دخان المعارك المتصاعدة في أجواء الرمادي فان الثمن الأقسى لكل ما يجري يكون مجددا من نصيب المدنيين الذين أرغموا على البقاء في المدينة أو قرروا عدم الخروج منها معاناتهم مستمرة مع القصف العنيف الذي تتعرض له أحيائهم السكنية ليل نهار على يد الجيش الذي ألقى منشورات تطالبهم بحمل وثائقهم الرسمية لتمييزهم عن مقاتلي تنظيم الدولة الذين منعهم هو الآخر من رفع رايات بيضاء فوق المنازل لحمايتهم من القصف أما من قرار منهم المغامرة بحياته والخروج من المدينة فإن خشيتهم تبقى حاضرة من خطر تعرضهم للقتل أو الخطف من قبل المليشيات الطائفية خلال عبورهم الطرق الصحراوية وصولا إلى جسر بزيبز على مشارف بغداد حيث منعت الحكومة نازحي الأنبار السابقين من دخول عاصمة بلادهم إلا بشرط وجود كفيل