أزمة روسية تركية بالصندوق ومن دونه
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أزمة روسية تركية بالصندوق ومن دونه

22/12/2015
لحظة أرادتها موسكو حاسمة جازمة لكن ضنها خاب في العرض الذي دعي إليه إعلاميون وخبراء ودبلوماسيون فهو عرض واحد لا يحتمل الإعادة لم يفاجئ الروس العالم بمحتوى الصندوق الأسود لمقاتلة السوخوي الروسية التي أسقطها الأتراك الشهر الماضي وإنما بتعذر قراءة بياناته ومع أن الصناديق السوداء تحتوي عادة على طبقات متعددة تحميها من الكسور والتلف والنيران فإن موسكو أكدت تلف معظم رقائق الذاكرة في الصندوق سبب كاف لوقف التحليل والاستعانة بمراكز علمية رائدة في المجال وتلك عملية وسواء أكان تعذر قراءة الصندوق حقيقة أم الدعاء بهدف حجب محتواه فإن وسائل إعلام روسية لم تخفي ما قد يسببه هذا التطور من إحراج لموسكو ولعله جعل موقفها أكثر ضعفا أما الأتراك فيقولون إنهم تصرفوا بحكمة حيال أزمة المقاتلة الروسية وإن روايتهم هي الحقيقة بعينها لم يثبت الروس حتى الآن على الأقل عكس ذلك يعتقد متفائلون أن وقف تحليل بيانات الصندوق الأسود ربما يعني استعداد موسكو لمراجعة حساب ما يمكن أن تخسر بخسران تركيا لكن وقائع لم تدعم بعد ذلك الطرح فغضبت الروس لم تهدأ والعالم يشهد ما يزال ما تبدو أخطر مواجهة بين موسكو وأنقرة العضو في حلف شمال الأطلسي في الخمسين عاما الماضية نذكر قول الرئيس فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الشهر إلى نتائج تحليل الصندوق الأسود لن تغير شيئا من العلاقات مع تركيا وذاك ما بدا لمحللين أتراك خطوة استباقية ليقينه بأن نتائج التحقيق لن تكون في صالحه أليس هو من أخرج للأتراك منذ اللحظة الأولى لتفجر الأزمة تهما تتراوح بين الخضوع للولايات المتحدة وتبني موجة الأسلمة وصولا إلى دعم الإرهاب وانتقل بوتين إلى الفعل حينا والتلويح به أحيانا فعلى أكثر من جبهة ساعة لعقاب الأتراك الرافضين الاعتذار أو التعويض علقت روسيا التعاون العسكري معهم وفرضت عليهم عقوبات استهدفت ضرب اقتصادهم وسياحتهم في مقتل كما أخذت شغبهم على ساحة الصراع السورية حيث هي دخيلة فتولت رسائل الروسية بالغة الوضوح من ذلك تكثيف النشاط العسكري قرب منطقة تريدها تركيا عازلة آمنة ودك سلاح الجو الروسي مناطق التركمان تحديدا في شمال اللاذقية وبين هذه الخطوة وتلك كانت موسكو تعزز ترسانتها الحربية في سوريا وتنشر هناك أنظمة دفاع صاروخية متطورة إنها رسائل يرشحها متابعون لأن تستمر طالما استمرت تداعيات أزمة السوخوي أربعة وعشرين وبقي كل طرف على موقفه لكن الرسائل ليست جميعها من النوع الذي لا يشكل مبعث قلق كبير فهذه روسيا بوتين تتذكر أرمينية فجأة فال حيث لها قاعدة جوية وتعزيزها بطائرات مروحية هجومية وأخرى للنقل لماذا الآن وهل للأمر علاقة بالتوتر مع تركيا إذا كان الأمر كذلك فإنه سيعزز الاعتقاد حتما بأن موسكو تتهيأ لأمر ما