الخروقات الروسية المتواترة للهدنة مع المعارضة السورية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الخروقات الروسية المتواترة للهدنة مع المعارضة السورية

21/12/2015
المكان إدلب التوقيت فترة هدنة والحدث مذبحة روسية هكذا تفعل موسكو بأبناء سوريا حتى عندما يهادن حليفها هناك ضرب الطيران الحربي الروسي مناطق عدة في إدلب من بين تلك الواقعة تحت بنود هدنة فرية الفوعة الزبداني التي رعتها وتلك هدنة مكان بلوغها بالأمر الهين نصت على وقف العمليات العسكرية في مدينة الزبداني بريف دمشق ومناطق تجاورها وكذا في بلدتي كفريا والفوعة وبلدات قريبة بريف إدلب لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد وأدى الاتفاق في أعقاب هدنة المبدئية لوقف إطلاق النار حركها التقدم الواسع لمقاتلي المعارضة في معارك كفرية والفوعة لن يستقيم هنا أي حديث عن استهداف مواقع غير موجودة في الأساس لتنظيم الدولة فالغارات الروسية المتزامنة قتلت وأصابت من المدنيين العشرات بينهم أطفال ونساء وزرعت الرعب والدمار في الأرجح وبي صواريخها الفراغية أفرغت موسكو هدنة كان يرجى أن تكون الطويلة الأمد من أي محتوى وقيمة ليس مفهوما لكثيرين كيف أن الروس يعدون أنفسهم في حل من كل الهدن في سوريا أليس القوة العسكرية الأبرز الآن هناك في البحر والسماء على الأقل قوة لا تنتظر روسيا بوتين مناسبات لاستعراضها بكل دموية ممكنة وكما أننا لسنا بصدد الهدنة الأولى فليس هذا الخرق الروسي الأول للهدنة الأخيرة وليس كما يبدو التحدي الأول للمجتمع الدولي في ذلك المجتمع آمال انتعشت فجأة في أن الطريق إلى حل سياسي للأزمة السورية تمهده هدن من قبيل ما حدث في الزبداني وقبل ذلك ما تحقق مثلا برعاية أممية على الأرض في حي الوعر بمدينة حمص بعد اذ أطبق حصار النظام على أنفاسه طويلة فدائما من شأن كل سريان لوقف إطلاق النار وإن في مناطق بعينها تعبيد الطريق أمام تسوية أشمل وربما لاحقا توفير فرصة نادرة لنجاح الوساطة الدبلوماسية في صراع ظل لأعوام من مستعصية المشكلة أن الروس لا يعملون في هذا الاتجاه يدركون مدى آثارهم في محاولات التسوية السياسية في سوريا ويدركون أكثر الا جدوى من أي تسويات إذا لم يلتزم بها الجميع بوسعك أن تتحدث عن تقارب روسي أميركي استجد في المعظلة السورية أو أن تتفاءل باتفاق القوى الكبرى عما اتفقت عليه سلفا في فيينا وجنيف أو أن تبشير بخريطة طريق ترسم معالم مرحلة انتقالية في سوريا يسبقها وقف شامل لإطلاق النار لكنك لن تضمن التزام الروس بأي من ذلك ولا ضامن بأنهم لن يمضوا في ممارسة هوايتهم المفضلة في مصارعة الحلول والإصرار على الإختلاف