اليمن بين سلام متعثر وآلة حرب لا تخمد
اغلاق

اليمن بين سلام متعثر وآلة حرب لا تخمد

20/12/2015
اليمن بين خطوات سلام متعثرة وبطيئة وآلة الحرب التي لا تخمد إلى أين إفترق الفرقاء اليمنيون في سويسرا دون التوافق على خطة سلام تنهي المعارك الدائرة بالرغم من الهدنة المعلنة منذ الثلاثاء الماضي بالأصل لم تعلق آمالا كبيرة على المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة والتي استطاعت أن تجمع لأول مرة وفود الأطراف المتقاتلة على طاولة واحدة لم يكن الأمر كذلك في جولة التفاوض الأولى التي عقدت في جنيف في يونيو الماضي لكن ذلك غير كاف للتوصل إلى صيغة تقبل بها جميع الأطراف وأولها تنفيذ القرار الأممي ألفين ومائتين وستة عشر ستة أيام من المحادثات انتهت بالاتفاق على اللقاء مجددا في الرابع عشر من يناير المقبل في إثيوبيا كما سمحت المشاورات بقبول تشكيل لجنة عسكرية محايدة لمراقبة وقف إطلاق النار الساري والهش منذ يومه الأول أريد الإشارة أيضا إلى التقدم الذي أحرزناه من خلال الاتفاق على ما يلي أولا وضع مجموعة من تدابير بناء الثقة بما في ذلك الإفراج عن السجناء والمعتقلين والمحتجزين قصرا والإسراء جميعا دون استثناء ثانيا إنشاء لجنة الاتصال والتهدئة تتألف من مستشارين عسكريين من كلا الجانبين على أرض المعركة تبدو خطوات المقاومة الشعبية أسرع من أي وقت مضى وأقرب من العاصمة صنعاء عاصمة تحت سيطرة الحوثيين الذين قدموا من صعدة ودخلوها في سبتمبر ألفين وأربعة عشر وانقلبوا لاحقا على الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي دخل بعدها التحالف العربي الذي تقوده السعودية في الحرب في مارس الماضي القوات الموالية لهادي تقدمت شرقا بعد استعادة السيطرة على مناطق في محافظة مأرب الاستراتيجية المسافة المتبقية إلى صنعاء هي الآن أربعون كيلومترا ولكن هذه الكيلومترات في غالبيتها منطقة وعرة لذا من المبكر القول إن معركة العاصمة وشيكة أو قصيرة أو سهلة تفيد آخر الأخبار أن المقاومة تعزز مكاسبها في الجوف منذ السيطرة على كبرى مدنها الحزم أحكمت قبضتها على مديرية الغيل والمتمون وسط حديث عن اتجاه القوات الموالية جهاد إلى معقل الحوثيين في محافظة عمران وصعدة ولد الشيخ أحمد هو كعادته لا يفقد الأمل في حل سياسي لحرب لا تعد يمنية صرفه منذ زمن طويل فالشعب اليمني وفقد الكثير في صراع الأشهر التسعة الذي زاده فقرا وتشردا ومرضا وحاجة إلى مساعدات إنسانية لا تصل كم من جولة محادثات يحتاجها المتقاتلون حتى يصبح السلام ممكنا في اليمن