اغتيال القنطار.. المعلن والمسكوت عنه
اغلاق

اغتيال القنطار.. المعلن والمسكوت عنه

20/12/2015
قتل سمير القنطار ذلك ثابت الوحيد إلى الآن في نهاية رجل يلفها غموض ولغط مشابهان لتحولات مسيرته التي بدأها بهجوم على إسرائيليين في شمال فلسطين قبل خمسة وثلاثين عاما عاش ثلثيها أسيرا وأنهاها قتيلا في ريف دمشق كيف قتل ومن قتله لا رواية واحدة من الجهة التي ينتمي إليها صباح الأحد أصدر حزب الله اللبناني بيانا قال فيه إن طائرات إسرائيلية أغارت على مبنى في جرمانا القريبة من العاصمة السورية مما أدى إلى قتل القنطار مع آخرين لكن وكالة سانا السورية الحكومية قالت إن القنطار قضى فيما دعته هجوما إرهابيا بالصواريخ وهذه عبارة تحيل في العادة وفق مفرداتهم إلى جماعات المعارضة المسلحة التي تقاتل نظام الأسد وحزب الله إسرائيل اكتفت بالترحيب بقتله دون أن تصل إلى حد تبني الهجوم لتفتح الواقعة جدلا حول حقيقة ما جرى يضاف إلى انقسام حاد في الموقف من الرجل حيث ينظر إليه أنصار حزب الله والنظام السوري باعتباره أيقونة مقاومة في حين يتهمه الثوار في سوريا بأنه قاتل منغمس مع المليشيات في جرائم النظام ضد الشعب السوري بل يتحدث بعضهم عن دوره في مجازر بحق مدنيين سوريين في تحليل أسباب تناقض الروايات قد يبرز حرج نظام الأسد من الإعلان عن قيام إسرائيل بشن غارات على أراضيه دون رد لكنه حرج تقول الوقائع إن الأسد تجاوزه منذ زمن بالاحتماء بعبارته الشهيرة الاحتفاظ بحق الرد مما يقود إذا إلى حرج مختلف يتصل بالحليف الروسي الذي يسيطر على أجواء سوريا منذ دخول روسيا الحرب في سوريا إلى جانب الأسد شكلت لجنة مشتركة برئاسة نائبي رئيس هيئة الأركان في الجيش الروسي والإسرائيلي لتنسيق الهجمات والطلعات الجوية وقد أكدت موسكو تبادل المعلومات مع إسرائيل على مدار الساعة بشأن المجال الجوي السوري فكيف شنت الغارة إذن في حال مسؤولية إسرائيل عنها فضلا عمن زود المهاجمين بالمعلومات عن مكان القنطار إذا كانت روسيا لا تعرف وذلك مستبعد منطقا فإن ذلك ينسف أسس آليات تنسيقها العسكري ويستدعي سؤالا بديهيا عما تفعله منظومة دفاعها الجوي الأحداث التي تباهت بنشرها في سوريا وتحدى معها قتل الأتراك بأن يجرب الاقتراب مترا من أجواء سوريا أما إسرائيل فتقترب وتضرب وإن كانت لا تعرف فذلك معناه أنها تواطأت مع إسرائيل وأدخلتها لضرب حزب الله رافعي شعار المقاومة وحليف الأسد عدو إسرائيل المفترض حليفة روسيا المؤكدة