إسبانيا.. أربعون عاما على التحول الديمقراطي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

إسبانيا.. أربعون عاما على التحول الديمقراطي

20/12/2015
مع بداية عهد الملك الشاب خوان كارلوس الأول الذي اعتلى العرش بعد وفاة الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو عام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين تشكل أول تشكلت أول حكومة برئاسة أحد رجال النظام القديم لكن الملك أدخل أحد إصلاحية ذلك النظام وهو أدولفو سواريس لتبدأ البلاد مرحلتها الانتقالية نحو الديمقراطية في عام ستة وسبعين شكل الملك حكومة جديدة أزاح منها أبرز وجوه النظام القديم واختار سوارث لرئاسة هذه الحكومة تمكن سوارث من تمرير قانون الإصلاح السياسي وفي يونيو 77 أجريت أول انتخابات عامة منذ عام ستة وثلاثين العام الذي نشبت فيه الحرب الأهلية وفاز سوارث بالانتخابات قام سوارث شيئا فشيئا عبر البرلمان بتفكيك نظام فرانكو من خلال عدة قوانين أهمها قانون العفو الذي أطلق بموجبه سراح المعتقلين السياسيين تضمن القانون أيضا ما عرف باتفاق النسيان الذي توافقت بموجبه الأحزاب السياسية على تجنب التعامل مع ميراث النظام الدكتاتوري كمحاولة لعدم النظر إلى الماضي والتركيز على المستقبل أقنع سوارث الأحزاب الرئيسية عام سبعة وسبعين بتوقيع اتفاقات لا مونكلوا التي مثلت برنامجا سياسيا انضمت إليه النقابات والاتحادات وذلك من أجل تحقيق الاستقرار في البلاد وفي عام ثمانية وسبعين أجري استفتاء شعبي على دستور جديد ثم جرت انتخابات عامة فاز بها سوارث للمرة الثانية بداية مارس 79 لكنه هذه المرة أصبح أول رئيس حكومة دستورية غير أن التوافق بين الأحزاب تحول إلى معارضة برلمانية من قبل الحزب الإشتراكي وفاز التحالف الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي بعدها في أول الانتخابات البلدية الديمقراطية عام تسعة وسبعين دخلت التشكيلات المنضوية تحت لواء حزب سوارث في جدل حول جدارته بزعامة كما ترك تراكمت المصاعب الاقتصادية والاجتماعية فاستقال في يناير عام واحد وثمانين في الجلسة البرلمانية التي كان سينصب فيها رئيس الحكومة الجديد في فبراير عام واحد وثمانين نفذت قوة من الحرس المدني محاولة انقلابية واحتلت البرلمان لكن الانقلاب فشل وكان خطاب الملك الذي رفض الانقلاب عامل هام قضى على أي دعم ممكن للانقلابيين عام اثنين وثمانين فاز الحزب الاشتراكي بأول أغلبية مطلقة في تاريخ الديمقراطية الإسبانية الحديثة وكان ذلك يعني أنها المرة الأولى منذ بدء الحرب الأهلية التي يتمكن فيها حزب يساري من تشكيل حكومة وكان ذلك أيضا بمثابة إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية وعودة الحياة السياسية إلى طبيعتها