تحدي الحفاظ على غابات الأرخبيل بإندونيسيا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تحدي الحفاظ على غابات الأرخبيل بإندونيسيا

02/12/2015
تسببت الحرائق التي اشتعلت لأربعة أشهر في جزر إندونيسية في انبعاث كميات هائلة من الغازات الدفيئة تتجاوز انبعاثات استهلاك الوقود للدول الصناعية خلال عام ولم توقف الحرائق إلا بعد أن أنزل الله تعالى الغيث إثر فشل محاولات الإطفاء البشري أردنا الإطلاع على تأثير ذلك على غابة كلمتن فانطلقنا في رحلة عبر أنهارها كثيرة هي المناطق التي مررنا بها ولم نجد أثرا لغابة فقد بدأت عمليات قطع اشجارها منذ سبعينيات القرن الماضي وزاد الوضع سوءا سلوكيات حرق الأحراش الاستوائي طالبنا للحكومة بمساعدتنا بالسماد والجرارات وبتدريبنا لكن لم نجد أي استجابة ولذلك فالفلاحون يلجؤون إلى حرق الحشائش لتحضير الأرض للزراعة لكن وخلافا للشركات التي بحثت عن الربح بإزالة الغابات شق قلة طريقا مختلفا لحراسة الغابات من محاولات الحرق والقطع ثم استزراعها وهو استثمار مكلف ويستغرق سنوات ليثمر ربحا من خلال ما يعرف بالتجارة العالمية الكربون فهؤلاء يزرعون اليوم يقايض مستقبلا دول صناعية وشركات عالمية على ما زرعوه حيث لا يتوافر دعم مالي حكومي لمثل هذه المشاريع هناك اختلاف في التصور بيننا وبين المسؤولين في وزارة الغابات ترى أن إصلاح النظام البيئي هو إعادة الغابات إلى انتاجيتها مع نمو الأشجار بهدف قطعها ثانية لكن من وجهة نظرنا فإصلاح الغابات يعني إحياء تنوعها النباتي ووظيفتها البيئية ودورها في الحفاظ على مصادر المياه ويكشف التجوال في غابات المستنقعات الاستوائية التي احترقت عن خسارة بيئية فادحة فهذه المناطق ظلت أهم مستودعات الكربون في الأرض منذ آلاف السنين ويؤكد العاملون في مشروع كاترينا أن إصلاح الغابات المتضررة سيستغرق عشرات السنين حتى تعود إلى تأدية دورها في إحداث توازن بنسب الغازات في الغلاف الجوي توصف الغابات بأنها رئة الأرض لامتصاصها ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى ولإطلاقها الأوكسجين منقية بذلك الهواء لكن حرقها يجعلها مصدر تلوث بالغ الخطورة وهنا يتساءل كثيرون عن مدى قدرة الحكومة الإندونيسية على منع تكرار حرق الغابات في الأعوام القادمة بعد احتراق نحو مليوني هكتار من الغابات في كلمة وسومطرة خلال الشهور الأربعة الماضية صهيب جاسم الجزيرة