تداعيات واسعة لدعم الحريري ترشيح فرنجية رئيسا
اغلاق

تداعيات واسعة لدعم الحريري ترشيح فرنجية رئيسا

19/12/2015
بعد عام وسبعة أشهر من الشلل الذي وسم بطابعه الحياة السياسية اللبنانية وتطبع معه اللبنانيون على فراغ مقيم في قصر الرئاسة جاءت مبادرة سعد الحريري بترشيح أحد أبرز خصومه السياسيين المفترضين لرئاسة الجمهورية سليمان فرنجية فرمت حجرا في المياه اللبنانية الراكدة حجر كان ليوقعه ارتدت شملت معسكري الانقسام السياسي التقليدي في لبنان منذ عشرة أعوام لقوى الثامن والرابع عشر من آذار وقع الصدمة الذي أحدثته المبادرة التي أعقبت اللقاء الباريسي بين الرجلين فرنجية والحريري أخذ مداه في لبنان فأعد الكثيرون العدة لاستقبال رئيس جديد للجمهورية قبل نهاية هذا العام لكن ما بدا وكأنه تسوية ناجزة ضربت لها تواريخ لتنفيذ صدمت بواقع معقد اختلط فيه السياسي بالطائفي والمحلي والإقليمي والدولي هكذا إذن قبيحة الاندفاعة الأولى للتسوية دون أن يتوقف مسيرها ذلك أن ما عمل على بلورة المبادرة الحريرية قال إنها تتمتع بقوة دفع إقليمية دولية وتملك من أوراق القوة ما يمكنها من تذليل جميع العقبات الداخلية وفي طليعتها إصرار ميشيل عون على اعتباره المرشح الأول لرئاسة لا صانع الرؤساء في موازاة تفاؤل الحريري وفرنجية ومعهما قوى سياسية الرئيسة كان الأطراف المسيحية اللبنانية قول آخر القوات اللبنانية لوحت بدعم خصمها التقليدي ميشيل عون بينما التيار الوطني الحر ثابت على موقفه عون مرشحنا ولا تسوية حتى اللحظة أما ما له القول الفصل في قوى الثامن من آذار حزب الله فقد أوفد إلى الجنرال من يطمئنه وترافق ذلك مع صمت مديد ذهب فيه المفسرون شتى الاتجاهات بعضهم راهن الحزب عينا على الرئاسة وما يوفره فرنجية من ضمانات في هذا الموقع وعين أخرى على عامة المسيحيين وما يمثله عون من ثقل شعبي منح الحزب غطاء محليا كان وسيظل في أمس الحاجة إليه وإزاء هذا الموقف خرجت أصوات تقول إن الاشتباك السعودية الإيراني في المنطقة لم يصل إلى خاتمته وإن التطورات الإقليمية خففت من سرعة المبادرة لكن مخاضها قد يصل إلى نهايته في الربع الأول من العام المقبل وذلك بانتظار سلة متكاملة تشمل توافقات داخلية يجري العمل عليها في لبنان من وراء الستار وسيحين أوان ولادتها عندما تصل كلمة السر الخارجية إلى ربوع لبنان مازن إبراهيم الجزيرة بيروت