أهداف المراجعة البريطانية لأنشطة الإخوان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أهداف المراجعة البريطانية لأنشطة الإخوان

17/12/2015
بضغوط حجب وبضغوط نشر هكذا قيل وبين القولين خفايا يبدو أنها لم تتكشف كلها بعد فماذا وراء تقرير الحكومة البريطانية عن أنشطة جماعة الإخوان المسلمين كان مفترضا نشر نتائج المراجعة في يوليو من العام الماضي لكن نشرتها أجل حينها دونما تفصيل من مكتب رئيس الوزراء البريطاني واليوم ها هو ديفيد كاميرون ينهي حالة الانتظار لكنه لا ينهي الحيرة فالمراجعة التي أمر بها لم تنسق وراء رغبة أطراف قيل إنها سعت بالضغط الإخوان المسلمين في خانة الإرهاب لم يفعلها التقرير البريطاني وإن كان قد رأى في عضوية الجماعة أو الارتباط بها مؤشرا محتملا على التطرف كما أشار إلى وجود قطاعات من الإخوان لها علاقات وصفها بالملتبسة جدا بالتشدد الذي يقود إلى العنف نتحدث هنا عن أقدم حركة إسلامية سياسية في الشرق الأوسط ليس سرا أنها اتهمت لخوض تجربة مسلحة في الحالة المصرية تحديدا في خمسينات وستينات القرن الماضي لكنها ظلت تنفي ذلك وتؤكد التزامها بالعمل السياسي السلمي أسلوبا للتغيير ودفع دون ذلك ثمنا من دم وحريات أعضائها ومحبيها الكثير وهو ذاته النهج الذي تعلن الجماعة تبنيه في محاولتها اليوم إعادة الأمور في مصر إلى ما قبل انقلاب ألفين وثلاثة عشر على الشرعية لكن ماذا تعني نتائج المراجعة المنشورة في لندن بالنسبة للجماعة تقليل دوائر قريبة منها من شأن مما قد يبعده المعسكر الخصم وتصارع فتطرف يبدو توصيفا أكثر منه تهمة لها تبعات قانونية وقضائية كما أنها حالة يعتبر اعتناق أي فكرة عرضة لها ولن من ذلك في الغرب نفسه وعند المحتل الإسرائيلي شواهده كثيرة إثارة مسألة كهذه قد تضع البريطانيين في حرج لا يفقه سوى استمرار تعاملهم من عدمه مع أنظمة تشرع والإخوان أو أنهم جزء من برلماناتها وحكوماتها ويضاف ذلك الجدل إلى آخر فجره نشر التقرير بعد حجبه وعمقته أسئلة حائرة عن توقيت النشر ودواعيه وكذا عن حقيقة تعرض الحكومة البريطانية لما وصفها مصدر قريب من جماعة الإخوان ضغوطا من قوى خارجية تعادي الديمقراطية في الشرق الأوسط صحيفة الغاردين البريطانية فصلت قليلا حين أشارت قبل شهر إلى تهديد دول حليفة لبريطانيا بوقف صفقة شراء أسلحة منها والحد من استثماراتها إذا لم تحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين لم يجد تقرير ولجوء جنكينس ما يثبت أن الجماعة تشكل تهديدا للأمن القومي البريطاني لكن ومع ذلك فإن فرض بعض القيود عليها والمؤسسات القريبة منها احتمال وارد ومع أنهم لا يعتبرونها إدانة ولهزيمة فإن الإخوان يستشفون في المراجعة البريطانية محاولة للنيل من سمعة جماعتهم على الأرجح لن يسكتوا ولم يعد مسؤولا قانونية وسياسية لإسماع صوتهم في المملكة