مهددات التنمية البشرية بالعالم العربي
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

مهددات التنمية البشرية بالعالم العربي

16/12/2015
تحدث تقرير الأمم المتحدة الصادر عن برنامج المنظمة الإنمائي عن مستويات التنمية البشرية عن نحو 60 مليون من البشر هجروا بلادهم بسبب الحروب والنزاعات وهو أعلى رقم للمهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية وللعرب نصيب كبير من هؤلاء بسبب ما يجري حاليا في كثير من البلدان التي تشتعل فيها الحروب بعد ثورات الربيع العربي فالهجرة المتجددة المستمر من هناك تعمق الخلل المتعلق بالتنمية بينما تدمر الحرب بنية البلاد التحتية الموجودة تصدرت قطر قائمة الدول العربية في المرتبة الثانية والثلاثين عالميا من أصل مائة وثمانية وثمانين دولة تليها في القائمة العربية السعودية والإمارات والبحرين ثم الكويت بينما تزيلت جيبوتي القائم عربيا تسبقها أربع دول وضعها التقرير تحت عنوان التنمية المنخفضة أقل من نصف وهي بالترتيب موريتانيا وجزر القمر واليمن والسودان أسباب احتفاظ معظم الدول العربية بهذا الترتيب متأخر معروفة تتعلق في مجملها بعناصر الغنى والفقر والاستقرار بينما تتعلق معظم الأسباب الجوهرية في الغالب الأعم بمنظم الحكم والمعالجات الأمنية والسياسات الاقتصادية للدول ومعدلات مشاركة فئات المجتمع المختلفة وإذا كانت النزاعات والحروب تمثل حسب التقرير أكبر مهددات التنمية البشرية فهي كذلك وأكثر في العالم العربي ويبدو الأمر واضحا في بلدان كثيرة تجتاحها الحروب كالعراق مثلا حيث تتراوح نسبة البطالة فيه بين خمسة وعشرين وثلاثين بالمئة وقد احتل العراق المرتبة رقم 121 في تقرير المنظمة الدولية ضمن المراتب المتأخرة من ناحية أخرى تبلغ نسبة البطالة في قطاع الشباب الساعي الأساسي في أي التنمية في العالم العربي نحو تسعة وعشرين بالمائة وهو أعلى معدل للبطالة في العالم وقد فشلت معظم الدول العربية في خلق فرص للمؤهلين من الشباب ناهيك عن غيرهم وهنا يتحدث تقرير المنظمة الدولية على الحلول النظرية الحديثة عن سد النقص في التنمية البشرية باعتماد ما وصفه بالاستراتيجيات الصائبة التي تستثمر إمكانات السكان تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي أوضح أن مستويات التنمية البشرية في الدول العربية تتحسن يفرض مباشرة للسؤال المتعلق بموقع المجموعة العربية كلها بفقرائها وأغنيائها في مجمل المشهد العالمي المتعلقة بالتنمية البشرية والحكومات العربية برأي كثيرين في حاجة لإبرام عقود اجتماعية واقتصادية بآفاق جديدة مع مجتمعاتها وتأسيس بنية قوية لتحقيق التكامل المنشود بين الثروة والموارد بما يحقق أهداف أي تنمية لكن وإن تحقق ذلك تضل الحروب المختلفة التي تنخر في جسد العالم العربي من أكبر مهددات التنمية البشرية