كيف يدير تنظيم الدولة حقول النفط والغاز بسوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

كيف يدير تنظيم الدولة حقول النفط والغاز بسوريا

13/12/2015
في التاسع من شهر مايو أيار الماضي قامت قوة عسكرية أمريكية بعملية إنزال جوي مدعومة بطائرات مروحية وحربية على حقل العمر النفطي بريف دير الزور السوري فقتلت حينها أربعة عشر من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية واختطفت سيدتين وكان من بين القتلى ثلاثة من أبرز أفراد التنظيم هوم أبو سياف العراقي أبو خليل الجبوري وابو تيم الجزراوي وأبو علي الأنصاري ومع مقتل هؤلاء بدأت صورة التنظيم تتضح شيئا فشيئا خصوصا مصادر دخله وموارده تمكنت الجزيرة من الحصول عبر مصادر خاصة على وثائق تعود لما يعرفوا بديوان الركائز وبالتحديد قسم النفط والغاز التابع للتنظيم وهذا الديوان الذي كان يشرف عليه أبو سياف العراقي قبل مقتله هو المسؤول عن كل ما في باطن الأرض وظاهرها من نفط وغاز وأثار في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم المصنف الأغنى عالميا وتظهر الوثائق للمرة الأولى طرق إدارة التنظيم لحقول النفط التي يسيطر عليها في سوريا والتي تتركز في محافظة دير الزور والرقة والحسكة وأسماء المشرفين عليها وكمية الإنتاج الشهري لهذه الحقول والعوائد المالية التي يجنيها التنظيم من بيع النفط تنقسم هذه الوثائق إلى مجلدين الأول يحمل عنوان التقرير القديم ويضم عشرة ملفات يعود تاريخها لشهر سبتمبر أيلول من العام الماضي والثاني يدعى بالتقرير ويضم 9 ملفات يعود تاريخها لشهر ديسمبر كانون الأول من العام ذاته وأبرز هذه الملفات هو المتعلق بميزانية ولاية التنظيم الرقة ودير الزور والحسكة ولما بلغ المستلمة والموزعة من قبل قسم النفط والغاز إضافة إلى ملفين آخرين هم عدد البراميل المنتجة شهريا والعائد المالي منها بالليرة السورية والدولار الأميركي الوثائق كشفت أيضا عن ملف البيان المالي لولايات الخير وهو الاسم الذي يطلقه التنظيم على مناطق سيطرته في محافظة دير الزور أظهرت الأرقام أن تسعة من حقول النفط الرئيسية في هذه المحافظة تدر عائد شهريا بنحو ستة مليارات ونصف مليار ليرة سورية أي ما يعادل أربعة وثلاثين مليون دولار أميركي كما تضمن هذا الملف أرقاما تشير لما يسلم بيت مال المسلمين وميزانية الولايات إضافة إلى مبالغ أخرى سلمت بوساطات ودعا أحدهم حاج حامد والقياديين في التنظيم كأبي سياف العراقي لكن أهم هذه الملفات التي كشفت عنها الوثائق هما المتعلقة بالموارد النفطية وعائدها المالي تشير الأرقام إلى أن كمية ما ينتجه التنظيم شهريا من براميل النفط تبلغ نحو مليون ونصف مليون برميل تستخرج من ثمانية عشر حقلا يديرها التنظيم في سوريا نصفها في دير الزور فقط إضافة إلى المبالغ التي يجنيها من بيعها وتصل إلى 60 مليون دولار شهريا وتظهر ملفات أخرى عدد قطع الأسلحة سواء المتوسطة والثقيلة لدى التنظيم كما تبرز للمرة الأولى بوثيقة رسمية صادرة عن أسماء القياديين في ملف النفط كأبو سياف وأبو تيم أبو علي قبل مقتلهم في شهر مايو الماضي هي إذن قراءة الأولى في أول الأرقام رسمية كان مصدرها التنظيم تفسير كيف يمولوا عملياته العسكرية ولماذا يتركز وجوده في شرقي سوريا بيد أن أسئلة أخرى تتعلق بالتحالف الدولي ضد تنظيم وتأثير ضرباته الجوية على تجارته وسبل تسويق ما ينتجه من النفط في مناطق سيطرته لاتزال تبحث عن إجابة حتى الآن