الرمادي معركة دون حسم
اغلاق

الرمادي معركة دون حسم

13/12/2015
تستمر فصول الحرب في العراق على تنظيم الدولة الإسلامية في مختلف المحافظات التي يسيطر عليها التنظيم ومنذ إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي نهاية مارس الماضي لاستعادة القوات العراقية ومسانديها السيطرة على مدينة تكريت الإستراتيجية بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد يجري الحديث عن مرحلة أخرى تستهدف استعادة مختلف المناطق على رأس تلك المناطق محافظة الأنبار حيث يسيطر تنظيم الدولة على أغلب المدن فيها وبينها الرمادي والفلوجة والمناطق الغربية مع الحديث المستمر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين خلال المواجهات ومعارك الكر والفر المستمرة منذ قرابة عامين ومع كل مرة تقريبا تتحدث السلطات عن نصر أو تقدم يحرزه الجيش العراقي والمليشيات الداعمة له يتحدث التنظيم عن إيقاع خسائر مادية وبشرية في صفوف القوات العراقية ويبدو مثال ذلك واضحا في مدينة الرمادي مركز الأنظار التي دخلها التنظيم منتصف مايو الماضي ومنذ ذلك الحين وخلال محاولات استعادة المدينة المتكررة تكبد الجيش والشرطة والحشد الشعبي خسائر فادحة وتتعقد الأمور بتحول الأمر حاليا لحرب الشوارع حيث تميل الكفة كثيرا حسب الخبراء لصالح تنظيم الدولة الذي يعتمد أيضا على الهجمات الانتحارية والقناصين ويصف حديث القوات العراقية في مثل هذه الظروف عن إحراز تقدم بأنه لا يتعدى بضعة أمتار يمكن أن يخسرها في هجمات مضادة لكن تظل استعادة الرمادي تمثل بالنسبة لرئيس الوزراء حيدر العبادي أهمية خاصة فتنظيم الدولة استولى عليها في عهده وفي غمرة حديثه عن استراتيجيات لإجلاء التنظيم بمختلف المحافظات العراقية وتعلم وزارة الدفاع العراقية صعوبة العمليات في هذه المنطقة واستحالة وضع سقوف زمنية تحدد سيرها لكنها تعتقد مع ذلك أن إحكام السيطرة على الرمادي مسألة وقت وهناك المسألة الجوهرية المتعلقة بصعوبة إجلاء آلاف المدنيين الموجودين بالمدينة في غمرة الحديث المتجدد عن استخدامهم كدروع بشرية من قبل تنظيم الدولة ولا يتعلق الواقع المعاش في الرمادي وفي كل مواقع العراق التي يسيطر عليها التنظيم وتدور فيها الحرب كرا وفرا بصعوبة تأمين سلامة المدنيين فقط إنما باختلاط مختلف الأوراق بما تصعب معه تفسيرا حديث أي من الطرفين عن الخسائر التي يتكبدها الطرف الآخر