الفرنسيون يصوتون بالجولة الثانية من الانتخابات الإقليمية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الفرنسيون يصوتون بالجولة الثانية من الانتخابات الإقليمية

12/12/2015
يصعد أبو بكر البغدادي يفاجئ باريس وهكذا قيل بهجمات غير مسبوقة فيصعد اليمين المتطرف هناك يفوز في الدورة الأولى للانتخابات المحلية وذاك فوز غير مسبوق في تاريخ بلاد طالما ذهبت وفخرت بأنها منارة العلمانية والتعددية منذ ثورتها الأكثر شهرة من بين الثورات مارين لوبان هي العنوان الآن والتمثيل الأبرز لاانزياح العالم كله ربما والغرب تحديدا نحو اليمين وتلك ظاهرة تتعدى ما هو سياسي إلى ما هو اجتماعي وثقافي وإلى لا وعي الشعوب والمجتمعات ربما تنفجر أزمة اللاجئين السوريين في العالم يموتون على الشواطئ ويتدفقون بالآلاف إلى أوروبا هربا من المقتلة المتواصلة في بلادهم فتنشأ على هامش هم ما يمكن اعتبارها أزمة الغرب الأخلاقية وقد تضخمت وانفجرت في وجه الجميع ثمة من يرحب باللاجئين وثمة من يرفع قضيتهم شعارا لترهيب المجتمعات من هؤلاء لوبان وبرنامجها القائم على الانعزال القائم على رفض المهاجرين بل والانسحاب من الاتحاد الأوروبي أيضا كيف يحدث هذا لدولة مثل فرنسا وهل ستتقبله جواب رئيس وزرائها مانويل فالس هو لا قاطعة فالبلاد قد تنزلق إلى حرب أهلية إذا فاز حزب الجبهة الوطنية الذي تترأسه لوبان وفرنسا نفسها الآن أمام لحظة تاريخية إما اليمين والحرب الأهلية المحتملة أو الانتصار إلى قيم الجمهورية وتلك تعني الانفتاح والتأكيد على هوية البلاد العلمانية التي تتسع لكل الثقافات والانتماءات ما دامت محكومة بمفهوم المواطنة في الدولة الحديثة تحذير فالس يذكر بما أصبح حقائق لا تحتمل جدلا ففي فرنسا ما لا يقل عن خمسة ملايين مواطن يدينون بالإسلام هؤلاء جزء من نسيج المجتمع بل إن الحكومات الفرنسية لا تخلو من وزراء منهم في السنوات الأخيرة وكمواطنين لديهم مشكلات أغلبها ذو طابع طبقي ومطلبي ربما كما في أحداث الضواحي قبل نحو ثماني سنوات وأي محاولة لضرب وجود هؤلاء كمواطنين في رأي كثيرين يضرب بنية الجمهورية الفرنسية ومفاهيمها ويعيدها إلى دولة يراد لها أن تكون صافية دينيا وربما عرقيا لاحقا أي العودة بفرنسا إلى قبل ثورتها الثقافية ذاك خطر داهم وليس نظريا على الأقل كما يقول معارضو اليمين هناك