موسكو وإمكانية تحريك ملف الأكراد لزعزعة تركيا
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

موسكو وإمكانية تحريك ملف الأكراد لزعزعة تركيا

11/12/2015
قادرون على صناعة الفرق ويعرفون ذلك فلعل الأكراد كما وصفتهم ذات مرة صحيفة بريطانية الفائزة الأكبر من ثورات العرب ومن الحروب المستعرة في المنطقة صحيح أن تجارب الكردية تاريخيا في كل من العراق وسوريا وتركيا وحتى إيران متباينة غير أن السياسة الاستراتيجية الماضية في التشكل تجعل من الكرد كما يحبذون أن يسمى أو طرفا مهما في المعادلة الإقليمية لقد دفعت الأحداث بقضيتهم من جديد إلى الواجهة وهنا ربما تتقاطع برجماتيهم مع حالة استقطاب حادة يبدو أنها تتجاذبهم فهكذا مثلا انتبهت روسيا بوتين فجأة إلى أن للأكراد حقا في إقامة دولتهم الحلم وحتى حين يتحدث الكرملين عن دعم الجيش الحر في سوريا فإن عينه على قوات حماية الشعب الذراع المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ولذلك الحزب السوري رديف تركي هو حزب العمال الكردستاني هي إذا ورقة تريدها الأيادي جميعا من ذلك مثلا حميمية بادية في جولة مسعود البرزاني الخليجية والاهتمام منقطع النظير الذي أحيطت به هناك أما سفرة رئيس إقليم كردستان العراق لافتا إلى تركيا فقد أسالت من الحبر الكثير شركاؤه في بغداد وقبله في الإقليم مستاؤون مع أنه لا يسع هؤلاء أن يزايد على وطنيته ولا أولائك على قوميته يقول البرزاني إنه راض عما تحقق في تنقلاته وحسب الرجل إنجازا أنه استقبل لأول مرة في حضرة علم إقليمه وذلك فيما يبدو مجرد بداية ففي غمرة الزيارة رشح حديث عن رفع تركيا الحصار عن بعض من مناطق الأكراد وعن احتمال منحها الزعيم الكردي عبد الله أوجلان مزيدا من الأدوار لا تفاصيل متاحة وكذلك الأمر بالنسبة للعراق حزب الشعوب الديمقراطي القريب من حزب العمال الكردستاني المسألة إذا أكبر من كردستان الذي يخشى المتوجسون أن يرى فيه الأتراك فقط مصدرا مهما للطاقة ومدخلا إلى السوق العراقية إنه الشأن الكردي كما يبدو مقبل على أمر جديد ومع ذلك فإن من التحليلات من يضع المسألة في سياق لعبة الاستقطاب لا أكثر فلا تستغرب من التقاء إيران وتركيا على دعم حكومة كردستان الإقليمية بعد تعرضها لهجوم تنظيم الدولة ولا اعتقاد الغرب بأن الأكراد هم الأفضل والأقدر على محاربة التنظيم في كل من سوريا والعراق ولا يصدمنا تحرص الروس وحلفائهم على مصير الأكراد في مشاكسة واضحة للأطراف الفاعلة في المنطقة فماذا إذا وجد الأكراد أنفسهم أمام حتمية الاصطفاف هل يتحالفون مع نظم على شاكلة تلك التي خبر منها الاضطهاد أم يختاروا للصف الأوفى لطموحات الشعوب وذاك أكثر انسجاما مع ذهنية الكردية