القوة التركية في العراق.. أزمة مستمرة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

القوة التركية في العراق.. أزمة مستمرة

11/12/2015
لا تراجع بل تصعيد في الموقف والقرارات هكذا ردت حكومة بغداد المركزية على أنقرة بشأن ما بات يعرف بأزمة القوات التركية في بعشيقة قرب الموصل وذلك بإعلانها التوجه لتقديم الشكوى إلى مجلس الأمن ضد ما وصفته بغداد بالتوغل التركي يصر العبادي على أن من حق حكومته أن تحدد من تريد على أراضيها كحليف ومن لا تريد وضمن أي إطار كان هذا الإصرار لم تخفف منه لقاءات مع الوفد التركي الذي يضم مستشار وزارة الخارجية فريدون أوغلو ورئيس المخابرات خاقان فيدان وهي التي أسفرت عن لين تركي تمثل ببيان لرئاسة الوزراء قال إن أنقرة ستعيد تنظيم جنودها في مخيم بعشيقة بما يتناسب مع مقتضيات تدريب وأمن المتطوعين العراقيين مع الأخذ بعين الاعتبارات حساسيات الحكومة العراقية لم يتأخر رد أنقرة كثيرا إذ بدت لهجة الرئيس رجب طيب أردوغان لافتا وهو يلمح إلى عجز عراقي عن اتخاذ تدابير وإجراءات لا غنى عنها لدرء خطر الإرهاب يهدد تركيا كما يقول هل تريدون منا أن ننتظر دعوة من الإدارة المركزية في حال حصول هجوم على بلادنا لا نمتلك رفاهية الانتظار بل على العكس لم تستطع الإدارة المركزية العراقية اتخاذ التدابير اللازمة لدرء أي اعتداء إرهابي على تركيا نابع من العراق فسنتخذ تدابيرنا التراشق دبلوماسي بين بغداد وأنقرة سرعان ما تردد صداه في الداخل العراقي فوجود 150 جنديا تركيا في قاعدة بعشيقة بات احتلالا بحسب الخطاب طورته المرجعيات الدينية الشيعية بعد حديثها عن مخاوفها من احتلال محتمل لا يختلف عن الأمريكي وهو ما رآه البعض دعوة مبطنة لاستهداف هذا الوجود هذا وإن لم تكن هناك حاجة فعلية لإخفاء ما هو جلي إذ سبقت المرجعيات قيادات بالحشد الشعبي ألمحت إلى الخيار العسكري وهو تصعيد تشكل هواجس التعمق التركي بالمعادلة العراقية أساس له عبر ضم إقليم الموصل أو تمكين مكون ديمغرافيا على آخر ليس لأي دولة إرسال جنودها إلى أراضي دولة أخرى بذريعة مساندتها في محاربة الإرهاب ما لم يتم الاتفاق على ذلك بين حكومتي البلدين بشكل واضح وصريح وسط نذر أزمة متصاعدة تتلاحق الأسئلة عن القرار الكفيل بوضع حد للأزمة وتتسع المخاوف من بلغ طرفين نقطة اللاعودة بين الانسحاب أو فرض أمر واقع مع إشارات أكثر وضوحا بأن الخلاف أوسع من نطاق الجارتين ويمتد إلى إيران وربما أبعد وهو ما همسة به أنقرة في أكثر من مناسبة