تراجع مساحة الأراضي الزراعية في سوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تراجع مساحة الأراضي الزراعية في سوريا

01/12/2015
محافظات الجزيرة السورية المتمثلة بدير الزور والحسكة والرقة هي سلة الغذاء ومعقل الثروات بالنسبة إلى سوريا المحافظات التي عرفت بغناها بالثروة الحيوانية والزراعات الاستراتيجية كالقمح والقطن والشوندر السكري والتي تعادل تسعة وخمسين في المائة بالنسبة الأراضي هناك وما يقارب تسعة وسبعين في المائة من إجمالي الأراضي المزروعة في سوريا ورغم ذلك كله فهي من أكثر المناطق إهمال من قبل النظام حتى أن السنوات التي سبقت اندلاع الثورة كانت سنوات عجافا بكل ما تحمله الكلمة من معنى حيث أصيبت مناطق واسعة من محافظتي الحسكة ودير الزور بالجفاف واتسعت رقعة التصحر فيها ومع اندلاع الحرب في سوريا حاق الدمار والخراب بمساحات واسعة من هذه المنطقة لكن الجديد هنا هو تأثر الغلاف الجوي المحيط بسوريا عموما وهذه المناطق خصوصا بالأدخنة الصادرة من عوادم الطائرات والآليات العسكرية وقد تأثرت تلك المنطقة بشكل خاص بالأدخنة الناتجة عن التكرير العشوائي للنفط تقول دراسة نشرها معهد ماساتشوسس الأمريكي إن التلوث الناتج عن أدخنة عوادم الطائرات يقتل سنويا قرابة ثمانية آلاف شخص في حال تحليقها على ارتفاع خمسة وثلاثين ألف قدم فما بالك إذا كانت الطائرات المتعددة الجنسيات لا تغادر سماء سوريا وتحلق على ارتفاعات لا تتجاوز ثمانية آلاف قدم أفادت مصادر من المعارضة أن عدد الطلعات سلاح الجو الروسي وحده حتى نهاية الشهر المنصرم بلغت مائة وألف طلعة دعا عشرات الغارات الجوية التي يشنها التحالف الغربي على مواقع تنظيم الدولة ومع هذا الكم الهائل من التلوث مختلف المصادر يتدهور المناخ في سوريا شيئا فشيئا وكان أحدث نتائج هذا التلوث على كل الأصعدة تضرر التربة الزراعية وتراجع إنتاج سوريا من القطن وحده من مليون طن سنويا إلى أقل من 100 ألف طن في الأعوام الأخيرة