تداعيات سياسة التقشف على الجزائريين
اغلاق

تداعيات سياسة التقشف على الجزائريين

01/12/2015
أياد لتبادل اللكمات لا التصويت فحسب وقع ذلك في البرلمان الجزائري تجسيد لخلافات بين نواب المعارضة والموالاة على موازنة العام المقبل مشروع الموازنة حول المجلس إلى ساحة معركة حقيقية على خلفية التصويت على القانون الذي يقر العديد من الزيادات فضلا عن الامتيازات للقطاع الخاص وهذه الامتيازات هي حصة التجار وأصحاب رؤوس الأموال ليبقى عبء تلك زيادة حصة الباقية من عامة الناس نال الجزائريون في القانون الجديد زيادة في أسعار الوقود البنزين والديزل والغاز فضلا عن الكهرباء وهي الأكبر الأسعار المدعومة حكوميا منذ عشر سنوات بموجب القانون أيضا سينخفض الإنفاق الحكومي بنسبة تسعة بالمائة نواب الأحزاب المحسوبين على الموالاة وهم الذين يملكون الأغلبية صوتوا لصالح قانون الموازنة بينما رفضته الأحزاب المحسوبة على المعارضة انقسام بين جناحين وصف بأنه أقسى اختبار سياسي للبلاد فضلا عن أنه اختبار الاقتصاد الجزائري الذي يرزح تحت مصاعب جمة لاعتماده بشكل رئيسي عن النفط والغاز الذين شهدت أسعارهم انخفاضا حادا عالميا انعكست المصائب بالدرجة الأولى على المشاريع الحكومية في البنية التحتية وبرنامج الدعم الاجتماعي وبرامج التوظيف وكانت الجزائر قد طرقت أبواب أزمة برزت أولى مؤشراتها عندما أعلن رئيس الوزراء قبل عامين قرار حكومته تأجيل التوظيف في القطاع العام كما تضمن القرار تقليص الموازنات المالية المعتمدة للمشاريع الكبرى كتوسيع شبكة السكك الحديدية وشبكة ترمواي لمواجهة تداعيات انخفاض أسعار النفط وسط تلك الأزمة يرى مراقبون أن المعالجة كانت غير اعتيادية لاسيما بتنازل الدولة عن بعض شركات القطاع العام والاحتفاظ بنسبة الثلث فقط من أسهمها خطوة يرى منتقدوها أنها لا تمت لإصلاح بصلة وإنما تعد تنازلا عن الأموال العمومية وخصخصة لصالح فئة معينة وعلى حساب باقي المواطنين الذين سينالهم لظى الزيادات وعليهم تقتصر تداعيات سياسة التقشف المتبعة دون سواهم من أصحاب الأبراج العاجية واقع جعل نواب المعارضة يقفون تحت قبة البرلمان وفي الشارع حامل شعارات منها لا لنهب الأموال العمومية