إتمام صفقة التبادل بين لبنان وجبهة النصرة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

إتمام صفقة التبادل بين لبنان وجبهة النصرة

01/12/2015
يغلق الملف تتم عملية التبادل الأعقد وقد بدأت في أغسطس من العام الماضي آنذاك اعتقلت السلطات اللبنانية قائد ما يسمى لواء فجر الإسلام فردة جبهة النصرة ومسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية بمهاجمة مراكز أمنية في بلدة عرسال الحدودية ينتهي الأمر بقتلى بينهم جنود وبمحتجزين من الجيش اللبناني لدى النصرة وتنظيم الدولة تبدأ لاحقا مفاوضات برعاية وتوسط قطريين تشترط النصرة إطلاق سراح الموقوفين في سجن رومية اللبناني ومن السجون السورية وبانسحاب حزب الله من مناطق في القلمون السوري تقر الحكومة اللبنانية مبدأ المقايضة لكنها تعتقل في الوقت نفسه السيدة سجد دليمي وهي طليقة زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي ومعها ابنتها ذات السنوات الست مفاوضات شاقة وطويلة تلت ذلك سبقتها وتخللتها عمليات إعدام قامت بها النصرة ثم توجت بصفقة التبادل أفرجت النصرة عن ثلاثة عشر من قوى الأمن الداخلي اللبناني وثلاثة من الجيش في مقابل إطلاق سراح ثلاثة عشر معتقلا بينهم سجد دليمي وتتضمن الصفقة أيضا قيام السلطات اللبنانية بفتح ممر إنساني بين مخيم للاجئين السوريين في جبال إرسال والبلدة وتأمين إغاثة شهرية للاجئين هناك ونقل الجرحى إلى داخل لبنان لعلاجهم وجعل منطقة في عرسال منطقة آمنة للاجئين السوريين صفقة تكاد تكون متكاملة وتشبه تلك التي يمكن أن تعقد من تحت الطاولة بين الدول على أنها كانت معلنة ومثلت فرصة لطرفيها الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة ادعاء النصر كاملا إذا شاء فالنصرة قدمت نفسها عنوان يقبل مبدأ التفاوض وإبرام الصفقات بما قد يجعلها تبدو مختلفة عن تنظيم الدولة فيما تستطيع السلطات اللبنانية العودة بنصر ولو صغير إلى جمهورها لكن ما هو أعقد ليس هنا بل في مبدئ صفقات الصغرى التي قد تمهد للحلول الكبرى وهو ما ظهر إلى الآن في قضية محتجزي إرسال بعد صفقة الزبداني في مقابل الفوعة وكفريا أمر يزيد من حظوظ التسويات وأدوار التوسط كما يدفع إلى التساؤل عن آفاق حل قضايا أخرى شائكة في مقدمتها تلك المتعلقة بآلاف المعتقلين والمفقودين الآخرين في صراع سوري يفيض ضحاياه على الجغرافيا فيتداول ويزداد تعقيدا