الاتفاق النووي وحسابات إيران داخليا وخارجيا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الاتفاق النووي وحسابات إيران داخليا وخارجيا

08/11/2015
كانت الصورة الأوسع انتشارا ساعتها والعنوان الأبرز في كل ركن بالمعمورة حدث وصفه الكاتب الأميركي توماس فريدمان بأنه زلزال جيوسياسي قد يفوق في تداعياته على المنطقة تأثير اتفاق كامب ديفيد والثورة الإيرانية معا اتفق الجميع على البحث في تأثير الاتفاق لكنهم اختلفوا في الاستنتاجات وخصوصا بشأن حلفاء إيران في المنطقة فالبعض قال إن الاتفاق باختصار يقوي إيران بإخراجها رويدا رويدا من تحت نير الحصار الاقتصادي والسياسي وبالتالي سيوفر لها الإمكانات والقدرات التي تجعلها تزيد من دعم حلفائها ويقوي مركزها وتأثيرها الإقليمي الحليف الأول بشار الأسد أثنى على الاتفاق واعتبره نصرا عظيما لإيران ونقطة تحول في المنطقة وبالتالي فهو انتصار له كحليف ونقطة تحول لصالحه أما الحليف الأهم الآخر فقد استشهد بالتاريخ هذا جواب يتكئ على الماضي يستبق سؤال الشك بالمستقبل وهو يؤشر على الأقل إلى أن الشك موجود وفق منطق يلخصه أصحابه بالقول إذا كانت لك حاجة في التقرب من طرف تعتبره عدوا لك ومعه حلفاؤه فأنت عندما تقترب منه فإنك تبتعد عن حلفائك خطوات بقدر اقترابك من عدوك لأن حليفك مرفوضون من عدوك في حين يقترب منك عدوك ومعه كل حلفائه وثمة من يستدل على تغير المواقف وتبدلها بالتذكير بأن إيران التي كانت ترفض تفتيش منشآتها تراجعت وقبلت كما تراجعت أيضا ووافقت بعد رفض على خفض تخصيب اليورانيوم وتقليص مخزوناتها منه فما الذي يمنعها والحال هذه من أن تتخلى جزئيا وإن بطريقة غير مباشرة عن دعم بعض حلفائها هنا تتقدم أيضا الخلافات الداخلية الإيرانية حيال الاتفاق لتلقي بظلالها على مستقبل التحالفات طهران في الجوار العربي فالإصلاحيون يندفعون في العلاقة مع عواصم الغرب بما قد يعتريها من شروط إقليمية ودولية صعبة بينما المحافظون يتحفظون على هذا التوجه وعيونهم ترنو أكثر إلى بيروت ودمشق وبغداد حيث يخوض الخائضون هناك دفاعا عن أنفسهم وعن نفوذ إيران في آن معا