أزمة حزب نداء تونس
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أزمة حزب نداء تونس

05/11/2015
البداية كانت من هنا مبادرة أطلقها رئيس الجمهورية التونسية الحالي الباجي قايد السبسي في شهر يناير سنة 2012 لإنقاذ ما اعتبره نمطا تونسي تهدده تيارات دخيلة نظمت المبادرة مشارب إيديولوجية وسياسية مختلفة جمع هدف أساسي وهو معارضة حكومة الترويكا تحت خيمة ما عرف وقتها بالبرجيبية الجديدة ساهمت عوامل عدة أهمها التوترات الأمنية والتحركات المطلبية وبروز ظاهرة الاغتيالات السياسية في صعود نجم نداء وارتفاع حظوظه الانتخابية بمجرد فوز الحزب في الانتخابات التشريعية ثم الرئاسية في مواقف سنة ألفين وأربعة عشر بدأت الخلافات تبرز إلى السطح كان الخلاف أولا حول ترأس القائمات الانتخابية ثم حول نوعية الحكومة والمناب منها وزاد اقتراح التحالف الحكومي مع حركتنا غذاء الخلاف بين القيادات شكلت للتفاوض على تشكيل الحكومة عقب الانتخابات البيئة الملائمة للخروج بالاختلافات إلى العلن وزاد الأمر استفحالا في خروج رئيس الحزب ومؤسسه الباجي قايد السبسي إلى قصر قرطاج بمرور الأيام تصاعدت الصراعات على موقع نفور وفشلت مساعي التهدئة أكثر من مرة لتطور خلال الأيام الأخيرة كميا ونوعيا دخل الصراع بعدة حلقات جديدة حيث اتهم الشق نائب رئيس الحركة حافظ قايد السبسي زعيم الشق الآخر الكتيبة العمل الحركة محسن مرزوق بالعمالة لأميركا وبتهديد السيادة الوطنية وبطلب من كبار المسؤولين الأمريكيين وبينهم قيادات الأمن القومي الأمريكي إيقاف الدعم الاقتصادي لتونس ليصل إلى حد اتهامه بالتحريض الانقلاب على الرئاسة بدعم أمريكي شق الأمين العام عكس الهجوم بالغمز في علاقات القيادة المنافسة بالفساد والإرهاب والتهريب وغير ذلك من كبائر الآثام السياسية والأمنية وسط هذا الجو المتوتر فشل الرئيس الباجي قايد السبسي في احتواء الأزمة حيث رفض أكثر من ثلاثين نائبا الحضور في اجتماع دعا إليه بقصر قرطاج بل إن عدد منهم طالبوا الرئاسة بعدم التدخل في هذه الأزمة والتهامها آخرون بمساندة شق قائد السبسي الإبن وهو مدافع الرئاسة إلى رد جديد اللهجة استنكر إقحام رئاسة الجمهورية في الصراع الحزبي ثم كانت تعليق 30 نائبا لنشاطهم بالحزب وتهديده بالاستقالة منه ومن الكتلة البرلمانية إذا لم يتم عقد مكتب تنفيذي للحزب قبل العاشر من الشهر الجاري وأيا كان مصيره مبادرات الصلح أو تكتيكات التصعيد فإن المؤشرات تؤكد أن المرحلة التي تلت العنف الذي مورس في مدينة الحمامات لن تكون كسابقاتها بالنسبة إلى حركة نداء تونس وإلى المشهد السياسي عموما العين وفي تونس هذه الأيام على ما قد تؤول إليه خطوة تجميد العضوية من قبل النواب الثلاثين خاصة لجهة تأثير ذلك على مستقبل حكومة السيد الائتلافية التي أفرزتها توازنات سياسية تتضارب التكهنات حول مصيرها في حال أخفق النداءيون في حل خلافاتهم وبالتالي الحفاظ على وحدة حزبهم لطفي حاجي الجزيرة تونس