نفوذ ومصالح إسرائيل بعلاقاتها بجنوب السودان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

نفوذ ومصالح إسرائيل بعلاقاتها بجنوب السودان

04/11/2015
في ديسمبر من عام 2011 زار رئيس دولة جنوب السودان الحديثة الولادة إسرائيل زيارته جاءت بعد ثلاثة أشهر من انفصال الجنوب عن السودان واستقبله فيها رئيس الدولة ورئيس الحكومة زيارة سلفاكير أعقبت تكريمه للجنرال جون في قصره الرئاسي وتحمله رسالة إلى نتنياهو يبلغه فيها أنه عينه مبعوثا شخصيا له وممثلا لجوبا في تل أبيب الرسالة كشفت عن الدور الذي لعبه جهاز الموساد الإسرائيلي في تقسيم السودان وإنشاء دولة مستقلة في جنوبه وهو ما شكرهم عليه وكانت إسرائيل تؤوي عشرات الآلاف من ذوي الأصول الإفريقية وتحديدا من جنوب السودان وشرعت في إعادتهم إلى بلادهم بعد تأسيس دولتهم الجديدة تعود جذور الدور الذي قامت به إسرائيل في التمهيد تأسيس دولة جنوب السودان إلى نهاية ستينيات القرن الماضي آنذاك قررت غولدا مائير رئيسة الحكومة الإسرائيلية مساعدة المتمردين الذين أنشؤوا جيشا لمحاربة دولة السودان والإنفصال عنها بدعوى تعرضهم للظلم كأقلية على يدي الأغلبية المسلمة كان الهدف الإسرائيلي كما جاء في مقدمة كتبها تسوي زميل رئيس الموساد الإسرائيلي في عينيه لكتاب أعده دافيد رجل الموساد الذي عملاء لسنوات تحت إسم الجنرال جون وعرفه أصدقاءه باسم طرزان في جنوب السودان يقوم على ثلاثة أسس تعزيز الدائرة الثانية من الدول المحيطة بالعالم العربي وصديق لإسرائيل وهي تركيا وإيران وأثيوبيا وكينيا لكبح التمدد السوفياتي والحول دون اندماجي وحدات عسكرية سودانية في الجيش المصري الذي حارب إسرائيل آنذاك وشغلها بحرب في جنوب السودان أما ثالثة الأثافي فكانت تقديم المساعدات الإنسانية والطبية أوكلت المهمة إلى ثلاثة عملاء للموساد إختارهم رئيسه زمير بنا نفسه ووضع الجنرال جون قائدا عليهم هدفه تحويل تنظيم بقيادة جوزيف لاغو من تنظيم سري إلى جيش حقيقي وصل الثلاثاء إلى جنوب السودان باعتبارهم وفدا للتقصي وكانت مهمتهم بناء الثقة وبعد شهر عادوا برفقة لاغوا إلى رئيس الموساد في تل أبيب الذي جمعهم برئيسة الوزراء حيث قصة عليها لاغوا ما اعتبره معاناة لشعبه فوعدته بالمساعدة عاد فريق الجنرال جول إلى جنوب السودان وباشر بوضع الاستعدادات لإنزال المساعدات من أسلحة وذخيرة ومساعدات طبية أعد المهابط للطائرات الصغيرة ونصحو لاغوا بالانتقالي إلى هو يا كيبول وهي قرية صغيرة وإقامة سلطته العسكرية والمدنية فيها واستقطاب زعماء القبائل بعد ذلك بشهر ونصف حطت أول طائرة صغيرة وكان على متنها رئيس الموساد ومساعده وقد قام بجولة على مواقع المتمردين وبعد سلسلة تدريبات وضعت خطة بتنفيذ سلسلة هجمات عسكرية في عمق شمالي السودان التنظيم السري تحول إلى جيش بقيادة لاغو بعد أن اشتد أوار الحرب الأهلية في السودان من جديد عام ألف وتسعمائة وثلاثة وثمانين إثر انهيار الاتفاق بين الشماليين والجنوبيين يدعي الكتاب أن إسرائيل أحجمت عن التدخل لكن زيارة الشكر التي قام بها رئيس الدولة الوليدة بعد الانفصال عن دولة السودان تفنيد هذا الإدعاء وليد العمري الجزيرة القدس الغربية