محطات في علاقة إسرائيل بجنوب السودان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

محطات في علاقة إسرائيل بجنوب السودان

04/11/2015
لا تبدو إقامة علاقات متطورة مع إسرائيل أمرا غريبا في دولة جنوب السودان كانت إسرائيل في طليعة من اعترف بالدولة الوليدة عند انفصالها عن السودان في التاسع من يوليو عام 2011 واستقبل رئيسها سلفاكير ميارديت بعد فترة وجيزة من ذلك وفدا إسرائيليا رفيعا في جوبا وأعلن استعداد بلاده لبناء وتطوير علاقات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية مع إسرائيل لكن كثيرين يرون أن علاقات الجانبين تطورت فقط في الجانب العسكري وفي نطاق تسليح مقاتلي الجيش الشعبي لتحرير السودان بمختلف أنواع الأسلحة الإسرائيلية الأمر الذي طور بشكل واضح آلة الحرب في دولة جنوب السودان رغم فقرها وشح مواردها وأبدى انعكاس ذلك واضحا في الحرب الأهلية الدائرة هناك منذ نحو عامين حيث الأسلحة الإسرائيلية حاضرة لدى طرفي النزاع المنتمين أصلا للجيش الشعب السابق الأكيد أيضا أن غالبية الساسة الجنوبيين يرحبون بتطوير علاقات دولتهم بإسرائيل بناء على المصالح المشتركة بل ويستغربون أن يزعج الأمر الدول العربية بينما يرفرف العلم الإسرائيلي في بعض من عواصمها منذ سنوات الثابت برأي كثيرين أن إسرائيل ترى في جنوب السودان عمقا إستراتيجيا وسط العالم العربي وسعت لخلق موطئ قدم لها هناك منذ عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري وحينها أقامت علاقات وطيدة مع متمردي الأنيانيا وقائدهم جوزيف لاغو وفيما بعد اعتراف لاغو وكان نائبا لنميري عندما أطيح به في انتفاضة دعم خمسة وثمانين اعترف بعلاقة حركته بإسرائيل ومدها لقواته بالسلاح والعتاد ودور مخابراتها في تدريب عسكريين جنوبيين قائلا إن ذلك توقف بعض الصلح مع نميري عام اثنين وسبعين نظرة اسرائيلية يبدو أنها لا تزال باقية كما هي وعبر فقط تقرؤوا مسارات العلاقة الراهنة بين إسرائيل ودولة جنوب السودان تلك التي تقود إلى رهانات إستراتيجية تنفتح على القيمة الاستراتيجية البالغة للعمق الأفريقي ومنطقة القرن الأفريقي بما تشهده من صراعات وتحالفات وأجندات مختلفة