طهران ترفض أي حل للأزمة السورية لا يقبله الأسد
اغلاق

طهران ترفض أي حل للأزمة السورية لا يقبله الأسد

04/11/2015
ما كان مجرد إشارات على خلاف إيراني روسي حول الموقف من مصير الرئيس السوري بشار الأسد أصبح حقيقة ماثلة قد تنذر بالمزيد فتصريحات الجانبين المتباينة آخذة في الإفلات من القيود والتحفظات بعد تهديد طهران بالانسحاب من محادثات فيينا ها هو القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري يقول إن روسيا غير مساعدة بالمقاومة الإسلامية في إشارة إلى حزب الله اللبناني والميليشيات الأخرى المحاربة إلى جانب النظام في سوريا قبل أن يؤكد أن بلاده لا ترى بديلا للأسد وتعتبره خطا أحمر وهو تأكيد حمل نوعا من التحدي لما أعلنت في وقت سابق الخارجية الروسية من أن بقاء الأسد في السلطة ليس حتميا وزاد الموقف الإيراني تشددا بتأكيده من علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى إيران ستواصل دعمها للشعب والحكومة السوريتين وأيضا للرئيس بشار الأسد إيران لن توافق على أي حل للأزمة السورية ما لم يقبله الشعب والحكومة في سوريا ولعل كلام ولايتي هو ما جاء من أجله مساعد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى طهران في زيارة تعكس وربما مزيدا من إمساك نظام الأسد بتلابيب إيران بعد أن التقط الرسائل الروسية المزعجة والتي لا يمكن هو رفضها الآن على الأقل رغم مرارتها وبصرف النظر عن التصريحات والمواقف يرى مراقبون أن الخلاف بين روسيا وإيران سيكون إستراتيجيا بالنظر إلى أن موسكو تسعى إلى أن يكون تدخلها محدودا زمنيا وإلى إشراكها الولايات المتحدة ودولا خليجية وإقليمية أخرى للوصول إلى حل وبينما تراهن طهران على الخيار العسكري طويل المدى لفرض بقاء الأسد كما أن إيران لا يلائمها التقارب الروسي مع بعض الدول العربية المؤثرة في الملف السوري وسعي موسكو لاستثمار تدخلها العسكري في قيادة حراك دبلوماسي أحدث محطاته استقبال المبعوث الدولي إلى دمشق والدعوة إلى فرز فصائل المعارضة استعدادا للتفاوض برعاية أممية علينا أن نتفق على لائحتي تتعلق الأولى بالمنظمات الإرهابية التي لم يشملها وقف إطلاق النار عندما يعلن عنه والثانية تتعلق بالمجموعات المعارضة التي ستجري مفاوضات مع الحكومة تحت رعاية الأمم المتحدة ومبعوثه الخاص هذان الاتجاهان أساسية للتعاون من أجل الإعداد للمزيد من الاجتماعات وفق صيغة فيينا موقف وإن شدد على مؤتمر فيينا الأخير فإنه تجاهل مقررات جنيف 2 التي سبق وأن أبدت موسكو حماسة لها فهل يكون موقفا نهائيا أم هو مجرد مراوغة روسية أخرى لمراكمة المكاسب من إيران ومن خصومها في آن