تسعون حزبا يتنافسون في الانتخابات التشريعية بميانمار
اغلاق

تسعون حزبا يتنافسون في الانتخابات التشريعية بميانمار

04/11/2015
في ريف بلدة موبي شمال العاصمة الميانمارية يانغون حملة انتخابية للحزب الحاكم الذي يواجه تحديا هو الأصعب منذ خمسة وعشرين عاما وبعد أعوام بما يعتبره إصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية إصلاحاته وإن لم تكن جذرية فإنها مهدت لهذه الانتخابات لكنها تزامنت مع انتكاسة في علاقة الأغلبية بالأقلية المسلمة ويعترف مسؤولون في الحزب الحاكم بأن بلاده قد تأخرت عن قاطرة التحول الديمقراطي في جنوب شرق آسيا وأنها بحاجة إلى وقت حتى تحقق أحلام التغيير السياسي وليس أدل على ذلك من تمسكهم باحتفاظ الجيش بربع أعضاء البرلمان عندما نستطيع أن نوقف الحرب الأهلية نوقع اتفاقات سلام مع كل الأطراف يكون بإمكاننا أن نتحول إلى نظام فيدرالي ديمقراطي عندها يمكن للجيش أن يعود إلى ثكناته أما في الوقت الحالي فأوضاعنا هشة ولهذا فإن الجيش يقوم بدور في تأمين العملية الديمقراطية لكن الوصول إلى المجالس التشريعية ليس حكرا على الجيش والحزب الحاكم اليوم فتسعون حزبان يشارك في الانتخابات أبرزها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة أونغ سان سو تشي التي فاز حزبها في انتخابات عام 90 لكن العسكر لم يقبلوا تسليم السلطة لتياره المعارض ولهذا لا يعرف كيف سيكون المشهد هذه المرة طوال تاريخ ميانمار لم تتشكل الحكومة الائتلافية ولهذا فإن الحزب الوحيد الذي سيشكل الحكومة المقبلة في رأيي هو الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية ويتوجه عشرات الملايين إلى صناديق الاقتراع وحصيلة ذلك ستحدد المستقبل السياسي المنظور لثانية أكبر دولة مساحة في جنوب شرقي آسيا وهو أمر سيجعل من ميانمار محط أنظار القوى الإقليمية والدولية لأسابيع وشهور مقبلة حتى يستقر شكل الحكومة المقبل هي مواجهة ساخنة بين الحزبين يمثل النظام الذي يحكم البلاد منذ عقود وتيار سياسي معارض يسعى للتغيير منذ ربع قرن إلى جانب حضور عشرات الأحزاب التي تمثل الأقليات الدينية والإثنية التي ظلت تعاني حرما من حقوقها الأساسية وصراعات استمرت لعشرات السنين في مناطقها ولاياتها صهيب جاسم الجزيرة