احتجاجات في لندن على زيارة السيسي
اغلاق

احتجاجات في لندن على زيارة السيسي

04/11/2015
من يقول هذا الكلام مستبقا به زيارته إلى لندن هو السيسي الرجل نفسه الذي تحدث عن عدالة تكبلها القوانين وقصد حينها وبرر إطلاق يد الأجهزة لتصل إلى ما وصفه بالعدالة الناجزة أكثر من ذلك سعى الرجل قبل لقائه كامرون وأكثر من الحديث عما يسميه الإرهاب وهو في رأيه يتمدد في جواره الليبي وخلصوا إلى أن بلاده منكوبة بالإرهاب على الحدود وفي الداخل ما يعني حتما تغيير الأولويات وتقديم الاستقرار على الحريات وغض الطرف عن انتهاكها للرجل فيما يقول مذاهب لكن هنا في لندن ثمة قوانين ومجلس عموم ورأي عام تغل يد كامرون لو انتهك او صمت عن أي انتهاك لحقوق الإنسان على الأراضي البريطانية على الأقل في البرلمان هناك نحو خمسين عضوا طالب الرجل بإلغاء زيارة السيسي وهناك زعيم المعارضة العمالية جيرمي كوربن وقد وصف بخشونة للافتة وغير معهودة على الساسة البريطانيين الذين تتميز تصريحاتهم بالتحفظ غالبا واصفا زيارة السيسي بأنها تمثل احتقارا لحقوق الإنسان فالرجل في رأيه انقلب على الرئيس منتخب وقتل واعتقل وأي ودعم له يأتي في سياق أعرض يتحول فيه دعم النظم الدكتاتورية إلى عامل في انتشار الإرهاب لم يجانب الرجل الصواب في رأيي منتقديه السيسي فبعد انقلابه على مرسي وارتكبت مجزرة رابعة العدوية والنهضة وثمة ما يتردد عن ما يزيد عن ال 1400 مواطن قضوا قتلا بالرصاص او الحرق او السحق تحت جنازير الدبابات التي سوت مكاني الاعتصامين بالأرض واعتقل الرجل بعد رؤوسه الآلاف وتذهب منظمات حقوقية إلى أن أعدادهم أكثر بكثير من الأربعين ألفا وفي عهده أصبح القتل خارج القانون مسلكا والرياضة وطنية لأجهزة الأمن كما توحشت ظاهرة الاختفاء القسري وحطمت بلاده بفضله الأرقام القياسية في أحكام الإعدامات عبر العالم كله امور دفعت رئيس البرلمان الألماني لرفض استقبال السيسي خلال زيارته إلى برلين وأجرت على المستشارة الألمانية انتقادات لم تعهدها من قبل إضافة إلى مظاهرة جابت شوارع البلاد وتمثل وزيارة السيسي إلى برلين فلندن خصوصا امتحانا أخلاقيا عسيرا للسياسة الأوروبية والغربية عموما تجاه الشرق الأوسط ولتلافي ذلك أو التحايل عليه لجئت بريطانيا إلى تفعيل مبدأ الحصانة الفرعية لمرافقي السيسي قامت بذلك لدى استقبالها صهر الرجل رئيس هيئة الأركان المصرية وفعلته لمرافقيه هذه المرة أكثر من ذلك يتردد أنها طالبت بخفض عدد ووفده المرافق ومنع اصطحاب فنانين وفنانات وتنظيم مسيرة شعبية أمام مقر إقامته بل وأكثر حددت أماكن خروجه أمام الرأي العام ثمة متى ما يخجل إذن على ما يبدو في لندن هذه الأيام