ما دلالة المواجهة بين البرلمان العراقي والعبادي؟
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

ما دلالة المواجهة بين البرلمان العراقي والعبادي؟

03/11/2015
تغرق الفيضانات بغداد فإذا هي في الوحل عربة تغرق ويتعذر عليها المضي إلى الأمام فتعود إلى الوراء ثمة فيضانات أخرى في بغداد ووحل من نوع مختلف إنه الفساد الذي أغرق النخبة السياسية برمتها تتخبطت في وحوله وذاك أنشأ ورعاه نظام المحاصصة الطائفية وقد توحش وكاد يبتلع رئيس وزراء جاء من الصندوق نفسه لكن بمقاربة أخرى هدفها تجد ما يعتقد أنها شرعية المحاصصة كنظام خرجت مسيرات غاضبة على الطائفية وضد الفساد في قلب البصرة وكربلاء والنجف قبل بغداد تهدد النظام نفسه طالبوا محاسبته وبشرعيات تقوم على الإنجاز فهرع العبادي ومعه المرجعية الشيعية إلى الإصلاح فمن دونه سينهار النظام لولاه لما حكموا وتحكموا الغى الرجل مناصب نواب الرئيس ونواب رئيس الوزراء وقلص المستحقات وامتيازات قطاع كبير من النخب السياسية في البرلمان والحكومة وحظي في حينه بتأييد البرلمان الذي كانت أصوات المتظاهرين تدخل من نوافذه فيسمعها رئيسه وأعضاؤه فيصمتون بل ويفعلون ما هو أكثر يتظاهرون بحماسة للقضاء على فساد حول العراق إلى دولة وصفت بأنها أصبحت خارج التاريخ نفسه لاحقا انحسرت موجة المظاهرات وتزامن هذا مع تردد العبادي فتقدم هؤلاء ثانية وخرج البرلمان نفسه على الرجل فلا شرعية لأي بند من بنود إصلاحاته ما لم يقرها البرلمان ولم يكن الاعتراض هنا قانونيا بل سياسيا بامتياز فالمطلوب فرملت ووقف قالت المحاسبة حتى لو كانت بطيئة وغير الجذرية المطلوبة تحصين النظامي والامتيازات من أي خطر أول إنه الانقلاب إذا على العبادي والاستقواء عليه مظاهرات أخرى تضر تقليص رواتب موظفي الدولة أما المسكوت عنه فصراع مكتوم لكنه شرسا بين رؤيتين داخل المكون الشيعي الحاكم لدور السلطة في الداخل والإقليم وهو فيما يذهب كثيرون بين مرجعيتين ما يفسر استنجاد المالكي بطهران وهو الذي تكرست في ولايتيه الطائفية وتحولت إلى مؤسسة حكم واستصراخ قوة داخلية ترى أن العبادي يتخلى عن مكاسب المكون الشيعي أو يجعلها عرضة للتبدد أو المساءلة على الأقل في المأسسة والمحاسبة وتقليص الامتيازات لا تعني إلا شيئا واحدا بالنسبة لهؤلاء وهو نهايتهم لذلك انتظروا حتى مرت العاصفة ليضرب ضربتهم على ما يقول البعض وحجتهم في هذا قرار العبادي في تقليص رواتب ومخصصات موظفين وهو القرار الذي لقي اعتراضات شعبية توقع عليها المتضررون من إصلاحات العبادي وحولها شعارا وارتدادهم على قراراته فإذا الحجة أنه لا شرعية لقرارات رئيس الوزراء ما لم تمر ببوابة البرلمان أما الهدف الحقيقي حسب مناصري الإصلاحات فإعادة الساعة في العراق إلى الوراء وإلى زمن المالكي تحديدا