طموحات وأطماع إيران الإقليمية
اغلاق

طموحات وأطماع إيران الإقليمية

29/11/2015
من يجهل أن لإيران طموحات أو أطماع إقليمية في تحليل السياسة الإيرانية يستحضر البعض أحقاد الماضي ويحدثك آخرون عن استراتيجيات دول فيما يجتهد غيرهم لفهم أي الدوافع أقوى الطائفية ام السياسية لكن في المحصلة إيران بيننا ويتباهى بعض قادتها اليوم بالسيطرة على أربع عواصم عربية وجدت طهران في احتلال العراق وسقوط حكم الرئيس صدام حسين منطلقا لتعزيز نفوذها الإقليمي وفي بواكير المرحلة أمسك الإيرانيون بكل مفاصل النظام السياسي في العراق وتدفقوا في شرايين مجتمعه دفع بالشخصيات والأحزاب والحركات العراقية الشيعية المحسوبة على طهران إلى معترك السياسة والحكم بينما تكرس تهميش المكون السني وناله الحي في أبسط حقوقه المواطنة كما تحول البلد ساحة لتصفية الحسابات من خلال ميليشيات مولها ودربها وسلحها الحرس الثوري الإيراني فأسست بدورها لتقسيم الشعب العراقي على مرأى من العرب والعالم جرى اختطاف الدولة العراقية من ذلك العراق المرتهن ينطلق مقاتلون وأسلحة لدعم تدخل إيران الآخر في سوريا المجاورة معركة بقاء نظام الأسد تخوضها مع الإيرانيين ميليشيات طائفية يتقدمها حزب الله القادم من منطقة نفوذ إيران الأقدم لبنان وقد سعى الإيرانيون إلى استنساخ تجربة حزب الله اللبناني في سوريا من خلال ما تعرف بقوات الدفاع الوطني لكن الإيرانيين لم ينشغل فقط بشؤون الحرب المعارضة السورية تتهمهم بشراء الأراضي وفتح المدارس الدينية والحسينيات حتى باتو دولة داخل الدولة السورية للإيرانيين أيضا مواطئ أقدام كثيرة في مناطق أخرى هنا مثلا في اليمن محاولات حثيثة لتصدير التجربة الإيرانية ومناكفة الجيران من عرب الخليج عزف الإيرانيون مع الحوثيين على الوتر الطائفي وحاول استمالة الناقمين في الجنوب والحقيقة أن التدخل الإيراني في اليمن ليس جديدا فطالما حاولت طهران منذ ما قبل الثورة اليمنية تهريب شحنات أسلحة إلى الحوثيين وحين انقلب على الشرعية انحازت إيران بوضوح إلى الثورة المضادة وقيل إنها كانت صاحبة الدور الأسوأ في عرقلة جهود التسوية السياسية في البلاد هنا وقف التحالف العربي بالمرصاد فمن يواجه إيران في بؤر العربية أخرى حيث تحاول الدخول بأشكال شتى ومن ذلك مثلا التحالف مع حركات سياسية محلية في أكثر من بلد عربي يعتقد محللون أن ارتباكا في سياسات الغرب وضنه ربما بأن إيران هي الحليف القوي والأنسب في المنطقة مسائل سهلت هذا الاختراق سهلة أيضا شلل المؤسسات العربية والإسلامية الرسمية وغياب الاستراتيجيات المشتركة واصطفافات ما بعد الربيع العربي