روسيا تضرب والمعارضة تواصل تقدمها على الأرض
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

روسيا تضرب والمعارضة تواصل تقدمها على الأرض

29/11/2015
هنا دماء لا بواكي لها إلا حيث تسيل لا يجتمع من أجلها مجلس أمن ولا حرب ومن صراخ شهودها ترتسم مقارنات لا أقصى ولا مفر منها هل كل الضحايا متساوون حقا هل الدم البشري واحد هل القتل واحد سوق شعبي في أريحا في ريف إدلب الواقعة تحت السيطرة جيش الفتح أبرز مكونات المعارضة السورية المسلحة حولته القنابل إلى أرض مذبحة لا احد يفهم هوس طائرات الأسد ومن بعده الروس لأسواق الناس ومتاجر الخضار وملابس الفقراء عشرات القتلى والجرحى مات بعضهم لعدم وجود العلاج أتبعتها الطائرات بغارة أخرى في المنطقة ذاتها هذا الشهر المجازر القادمة من كل مكان كل طائرات العالم تكاد تكون هنا تستبيح سوريا وأبرياها بذريعة مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم الدولة كل من تعرض لهجوم أو سقطت له طائرة أو تعثر في قتال يأتي إلى مساحات الموت المجاني ليسجل نقاط انتصار أو يشبع رغبة انتقام روسيا دولة كبرى يقول البعض إنها تريد حفظ ماء وجهها فتمسحه بدماء الأبرياء بعدما وجدت منه ما يكفي لإبقاء بشار الأسد في قصر الرئاسة لا في محكمة ووجد العالم فيما يقتل الناس في الأسواق والمدارس أهلية لإنجاز السلام في الخامس من هذا الشهر خمسون قتيلا في البوكمال وفي التاسع منه مجزرة في دوما 23 ضحية بينهم ستة أطفال بينهما مجزرة عابرة في داريا في الرقة أحرقت أحياء بالغارات آخرها في الخامس والعشرين من هذا الشهر قتلت مدنيين بينهم أطفال كل الاعتبارات السياسية والعسكرية تبدو مبهمة فالغارات تضرب المدنيين في كل المناطق ما يخضع لسيطرة تنظيم الدولة وغيره لكنها تركز عسكريا على المعارضة المعتدلة التي أقر فلاديمير بوتين أنه يضربها وإذا كانت العقلية الروسية العسكرية مختزلة بعبارات اضرب أحرق دمر دون أن تسأل عما تفعل فإن المفارقة أن المعارضة تواصل تقدمها على الأرض في وجه قوات النظام وحلفائه مثلما يجري في ريف حلب الجنوبي بالرغم من قوة النيران روسية ثقيل يمر الوقت ويطول الانتظار والكلام كثير وحده الخبر يرتسم أحمر قانيا فوق جبين الإنسانية النائمة لقد قتل اليوم أربعون إنسانا أربعة وأربعون للدقة