هجمات الجيزة.. تحد آخر يواجه السيسي
اغلاق

هجمات الجيزة.. تحد آخر يواجه السيسي

28/11/2015
كان الرئيس المصري في غمار احتفال آخر لإطلاق ما تسمى مشاريع كبرى عندما وقع هجوم جديد على الشرطة تحدث عن ثلاث تحديات تواجه مصر الإرهاب والتنمية وإقامة ما دعاه بلدا ذاك يبدو الرجل محقا في العناوين لكن مطالعة بسيطة لمسار الأحداث تكشف بأن التحديات التي يريدون المصريين المنهكين أن يتحدوها اليوم كما قال كبرت وتغذت من أدائه الذي تجاوز قمعه ما فعله سابقوه مجتمعين بدءا من الاستيلاء هو نفسه على الحكم بانقلاب عسكري قضى على أحلام الديمقراطية الوليدة أن تصل الهجمات إلى الجيزة في القاهرة بعد اتساعها في سيناء حيث لا يعرف أحد ما الذي يجري حق يعني للكثيرين أن السيسي لا يفشل في معركته الكبرى ضد الإرهاب وحسب بل يستدعي كل ما يمكن العنف من التعاظم فضلا عما يشكك في هوية المنفذين والمستفيدين قبل ثلاثة أشهر أقر النظام المصري قانون الإرهاب الذي وصف بأنه من بين الأقسى في العالم وقالت صحيفة ألمانية حينذاك إن السيسي يصور المصريين أنهم في قلعة يحيط بها الأعداء من كل جانب وهذه من حيل السياسة المعروفة في النظم البوليسية لكن الحقائق ستطفو ويكتشف المصريون أنهم ليسوا في قلعة بل مساحة مفتوحة على الخواء ورياح العنف تزحف في قلب المدن خلال عهده أعلنت ولاية السفينة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية وتصاعدت الهجمات ضد الجيش والشرطة على نحو غير مسبوق الإرهاب المحتمل الذي طلب من المصريين تفويضا لضربه فيما مضى ألصق بخصومه في السياسة من الإخوان المسلمين وصولا إلى كل معارض قتل مئات المحتجين واعتقل عشرات آلاف الأشخاص معظمهم طلاب يسمون العذاب في سجون توصف بأنها متوحشة يزدهر فيها التجنيد لصالح المتشددين الحال تمتد من مصر إلى غيرها وبالعكس فيما يبدو تأديبا مسبقا للشعب تخوف الحكومة المصرية مواطنيها صبح مساء من تجربة سوريا القفز من جديد فوق الحقائق التي ستطفو وهي أن سوريا بدأت ثورة سلمية تنشد الحرية وجهت بالقتل فاستدعى السلاح للدفاع عن النفس العراق أيضا تجربة مريعة من التشوه السياسي والتمييز الطائفي في أوروبا التي يلفحها العنف وحيث عمق الديمقراطية الحديثة ثم يسألوا الآن هل كنا على خطأ ماذا لو سمح لي ذلك الجزء من العالم ان يتنفس ويتحرر