هل يجري الترتيب لشيء ما في مصر؟
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

هل يجري الترتيب لشيء ما في مصر؟

27/11/2015
إقتربت للمصريين ذكرى ثورتهم لكنهم بيعودوا أكثر من أي وقت عند بلوغ أهدافها ومع أنها تخاطب نظاما لا يسمع غير صوته بين الطبقة السياسية والحركة المدنية تجتهد بحثا عن مخرج من الأزمات التي يعاني البلد إزدحم المشهد المصري بدعوات تروم تشكيل جبهة وطنية سياسية جامعة فهذه حركة السادس من أبريل تدعو إلى حوار شامل بين كل القوى السياسية تقوم على مبادئ منها تشكيل حكومة تكنوقراط ذات توجه اقتصادي لإنقاذ البلاد من حالة الانهيار السياسي والاقتصادي صياغة علاقة مدنية عسكرية تحفظ للجيش مكانته بعيدا عن الصراع السياسي وصياغة ميثاق شرف إعلامي يمنع الاحتقان في المجتمع ويوقفه ومع أن أهداف وفية لروح ثورة يناير فإن القوى السياسية تفرقت بين داعم لها ورافض ومرحب بشروط ثمة اجتهاد آخر من المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح فقد رأى طوق النجاة باستقرار نابع من الديمقراطية لكن كدرجة يطلق دعوته إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة حتى علت أصوات داعمة للنظام تطالب بمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى فأين الرئيس المصري من كل ذلك في التفاف على أزمات البلاد الحقيقية التي جعلت أنصارا ينفضون من حوله يمضي الرئيس السيسي باحثا عن الشرعية خارج مصر محاولاته نسج علاقات وتحالفات مع القوى الكبرى تبدو مقتصرة على صفقات سلاح لفائدة جيش بلاده المنشغل تقليديا بشؤون الحكم وبينما تبحث الحكومة المصرية الاقتراض من الخارج لإنقاذ الاقتصاد من عثرته يبتاع السيسي طائرة رافال وحاملة الميسترال من الفرنسيين وإبرام صفقات السلاح أخرى مع الصينيين والألمان والبريطانيين كما تتحدث خارجيته عن منحنى تصاعديا إيجابي في العلاقات مع واشنطن وتستدل بالإجراءات المتعلقة بالمساعدات العسكرية والإفراج عن معدات معينة وعقد الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي كأنما يريد الشرق والغرب معا فمصر السيسي تقدم نفسها شريكا إستراتيجيا لروسيا في شمال أفريقيا والشرق الأوسط عجل إسقاط الطائرة الروسية فوق سيناء بتوقيع اتفاق إنشاء مفاعل الضبعة كما أنا بين البلدين صفقات السلاح وبروتوكولات عسكرية وتعاونا أمنيا واستخباراتيا يتوثق في وجه الإرهاب لكن مكافحة الإرهاب ليست دون ثمن المناورات العسكرية البحرية الروسية في البحر الأحمر جاءت في توقيت بالغ الحساسية وفي مكان أكثر حساسية إقليميا ومصريا كما أنها ترافقت وحديث الروس عن اللجوء للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة والتي تتضمن إمكانية التدخل العسكري فهل يذهب السيسي إلى حد توفير موطئ قدم العسكريين الروس على أراضيه لمقاتلة تنظيم الدولة مع أنه لم يقر بمسؤولية التنظيم عن تفجير الطائرة الروسية ثم أليس للعلاقة مع الروس أثر على العلاقة مع الحلفاء الإقليميين وبخاصة ما لا يبدو السيسي فيغنا عن دعمهم الاقتصادي لاستقرار حكمه الملفان السوري واليمني والعلاقة مع إيران فضلا عن التعاطي مع الجماعات الإسلامية في المنطقة بتنوعاتها تكشف جميعها تباينا واضحا في الرؤى