الهبة الفلسطينية.. البداية وأسباب البقاء
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الهبة الفلسطينية.. البداية وأسباب البقاء

27/11/2015
ليس الاحتلال دراما تلفزيونية ليغير الفلسطينيون القناة ويتابع أخرى أخف وطأة إنه هنا ثقيل ودائم ومتواصل لذلك يبتكر الفلسطينيون والشباب منهم تحديدا وسائل مقاومتهم لا يفعلون هذا لمزيد من الترفيه بل ليواصل ما أمكن حياتهم وتلك صعبة ومهينة في ظل إجراءات إسرائيلية تزداد قوة يوما بعد آخر بدأت هبتهم الأخيرة في القدس كرد فعل عفويا وغاضب معها فلسطيني يطعن مستوطنا أو يدهس جنودا بسيارته ولاحقا تحول الأمر إلى ما يشبه اللعبة غير العادلة يقتل الجنود شابا أو فتاة في موقف حافلات ويتركون قربه أو قربها السكينة ثم يبدؤون برقصة الديك الذبيح الزائفة نحن نقتلهم دفاعا عن أنفسنا يحاولون قتلنا فنضطر إلى قتلهم وهو ما لن نغفر اليوم منظومة دعائية تتمظهر بنزعة إنسانية متعالية بينما هي في حقيقتها عنصرية تزدري الآخر وتبرير وقلت له وسفك دمه على أن ذلك لم يمنع الفلسطينيين من مواصلة المقاومة وتلك تتراكم وتأخذ قوام سياسيا هو الحب أي ما هو أكثر من احتجاج وأقلل من انتفاضة شاملة يفعلون ذلك منذ نحو شهرين فيضعون الجميع في مأزق سياسي يتفاقم إسرائيليا ثمة أزمة وتقصير أمني بالإخفاق يتعاظم فما يواجهه الجنود هنا ليس عملا منظما ليس هدفا عسكريا يسهل تحديده وقصفه بل فعل عفوي قد يحدث في أي وقت وما تواجهه قيادتهم السياسية أكثر تعقيدا ذلك أنه لا عنوانا سياسيا لهذه الهبة وإن كان لها هدف سياسي كبير وهو إنهاء الاحتلال في نهاية المطاف الأزمة نفسها يعاني منها محمود عباس فما حدث ويحدث يفاجئه ويجعله في وسط صراع لا يريده فيلجأ إلى الشكوى وتلك كأضعف الإيمان والتهديد بإحالة الأمر إلى الأمم المتحدة يقول الرجل ذلك جون كاري وقد زار المنطقة فينحاز الأخير لإسرائيل ويعتبر عمليات الطعن والدهس إرهاب يتلقف الأمر نتنياهو فيبحث مجلسه الوزاري احتمالات انهيار السلطة الفلسطينية لا الأمريكيون معها ولا شعبها ينتظر أوامرها أو ينتظر رد فعلها حمايتها له وتعبيرا عن ما الحل إذن بالنسبة لنتنياهو يظل عباس أهون الشرور على ما تقول الصحافة الإسرائيلية وتسرب لكن ما الضير من تفكيك الرجل والعالم منشغل بأزماته وتنظيم الدولة والتورط الروسية في سوريا أسئلة وهواجس تبحث إسرائيليا في سياق ما يعتبره إدارة للأزمة وإدامة لها أما حلها فيحتاج وما هو أكبر فلسطينية وربما أكثر إيلاما للجميع