الأزمة بين أكراد وشيعة العراق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

الأزمة بين أكراد وشيعة العراق

22/11/2015
يظع اشتعال الحرب جراء حرق الأعلام وإهانة الرموز متبادلة بين ناشطين أكراد وآخر من الشيعة في العراق يضع علامات استفهام عديدة أكثر من صعيد خاصة ان تحالف الطرفين طالما وصف بالحتمي بسبب ما فرضته معادلة العملية السياسية وظروف نظام المحاصصة السياسية للعراق تفاقمت الأزمة إذا بما يجعلها على وشك تهديد مستقبل علاقات ربطت أكراد العراق بشيعته منذ أيام مواجهته للنظام السابق وتعززت بعد سقوطه عام ألفين وثلاثة وظل الطرفان يشكلان قضية عملية سياسية قائمة على الاستفادة المتبادلة ولو على حساب تهميش كيانات وطوائف عراقية أخرى من بينها السنة ما هي أسباب تنامي الخلافات القاعدية الراهنة بين الجانبين الإجابة ليست سهلة فعلاقاتهم لم تكن دائما مثالية وطفت خلافاتهما على السطح منذ أيام الحكومتين نوري المالكي حينما رفض الأكراد طريقة إدارة الدولة ومؤسساتها وبرزت الخلافات الواضحة بين المالكي ورئاسة إقليم كردستان فانسحب الوزراء الأكراد من حكومته في وقت من الأوقات على تلك الخلفيات وطالما تردد التخوفات التي تحذر من تحول الخلافات السياسية والاقتصادية بين الجانبين إلى خلافات عسكرية وقد بدا ذلك جليا في المعارك الأخيرة ببلدة سنجار شمالي العراق والتي حرص مجلس أمن إقليم كردستان بالقول إنها تمت بإشراف الرئيس مسعود البرزاني وأن قوات البشمرجة دخلت البلدة وهزمت تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يسيطر عليها فقط بمساندة طائرات التحالف الدولي ويتزامن ذلك مع الحديث الذي أثار كثيرا من القلق على السعي قوات البشمركة للسيطرة على قضاء طوزخرماتو شمال شرقي محافظة صلاح الدين والانتهاكات التي يتهمون بارتكابها هناك ضد الإثنيات الأخرى وهددت الميليشيات الشيعية المسمى عصائب أهل الحق بإرسال قواتها الخاصة إلى المنطقة في حال عجزت حكومة حيدر العبادي عن السيطرة على الأوضاع هناك ولابد أن السؤال موجه للحكومة على مجمل موقعها وموقفها من كل هذه الأحداث وانعكاساتها هل هي طرف عنها لاستثمارها في مفاوضاتها مع الإقليم وهي الأعلى منذ أثرها السالب على كل العراق والعراقيين أبدى الأمر ويضاف إلى سجلها الحافل بالضعف في تعاملها مع مختلف تحديات البلاد التي التزمت بمواجهتها منذ توليها مقاليد الأمور في أغسطس العام الماضي على كل حال ارتفعت دعوات كقوة سياسية مختلفة لإيقاف التصعيد الراهن بين الأكراد والشيعة ونظمت الرئاسة العراقية إلى التحذير من تداعيات الأمر وأثره سالب على العراق الغارق أصلا في تحديات السنة والشيعة طائفية وإفرازاتها ليبقى الأمر مفتوحا على مختلف الاحتمالات حتى إشعار آخر