سودانيون بالقاهرة يتعرضون لمضايقات من الأمن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

سودانيون بالقاهرة يتعرضون لمضايقات من الأمن

20/11/2015
مع أحمد زكي بدأت الصورة تتغير قبله كان البواب في السينما سوداني على الأغلب أو نوبيا وتلك صورة نمطية تكرست وتوحشت فإذا هي تعكس النظرة الفوقية المتغطرسة والمضللة للبعض في القاهرة تجاه السودانيين وبقية العرب ربما على أرض الواقع الصورة مختلفة شعب واحد يعيش في دولتين على جانبي النيل على ما يذهب البعض المفرط في التفاؤل تفاؤل يدرج سياستها في باب الإنشاء ويفشل في أول امتحان يواجه ثمة دولتان وشعبان وثمة علاقات معقدة تقوم على الجوار والتدخل الأسري والحدودية وطبيعة النظام السياسي في البلدين وما إذا كانا على وفاق أم لا ثم أزمات تتفجر فجأة فتظهر المسكوت عنه في العلاقات ومنها ما يتعرض له سودانيون كثر في أيامنا هذه من إجراءات توصف بالمتعسفة في القاهرة هناك ملاحقات واحتجاز وتظييق أمني لا تعرف بعد أسبابه المباشرة وإن كان البعض يربطه بملف حلايب وآخرون بتحالفات البلدين السياسية المتباينة وهناك ما هو أسوأ وفقا للبعض أن تقوم القاهرة بقتل نحو خمسة عشر سودانيا على حدودها مع إسرائيل أخيرا ما رأى فيه البعض وحماية لإسرائيل دون أي مراعاة لمشاعر الشقيق على الأقل رسميا لا توجد إحصاءات عن أعداد السودانيين في الجوار المصرية وإن كان البعض يقدرهم بما لا يقل عن أربعة ملايين كثير منهم جاء مصر طالبا أو بحثا عن عمل أو بحثا عن ملاذ سياسي آمن وثمة لاجئون سبق لهم أن دخلوا في صدامات عنيفة مع السلطات ويقيم هؤلاء وغيرهم في الأحياء الشعبية على خلاف النخب السودانية ورجال الأعمال الذين يقيمون في أحياء القاهرة الراقية والذين لا يتعرضون غالبا لأي مضايقات فقد دأبت القاهرة على استقبال السودانيين وكثير من نخب الخرطوم تلقت التعليم في الجامعات المصرية وكثير من نخبتها العسكرية نشأت على التحالف مع نظيرتها المصرية لكن تقلب الأمور وتغيرها ضرب هذه العلاقات في مقتل رغم أن للبلدين مصالح استراتيجية يفترض ألا تتضارب فيما يتعلق بالأمن المائي ما تبين واتضح بعد قيام إثيوبيا ببناء سد النهضة الذي رأت فيه القاهرة تهديدا وجوديا وتاريخيا حرص الرؤساء المصريون على التنسيق مع نظرائهم السودانيين واحتواء أي مشكلات قد تطرأ مع الجوار السوداني لولا أنها السياسة تغيرت على ما يقوله البعض في الآونة الأخيرة فالنسق والنظرة الفوقية يبدو أنه عاد آلية تحكما في سياسة القاهرة مع الخرطوم الأخيرة كانت أقرب أيديولوجيا على الأقل مع مرسي أكثر من السيسي لكنها لم تدخل في حالة عداء مع العادي الجديدة في مصر بل يبدو أنه هو من فعال وفقا لمنتقدي يرانا بوابين في عمارته كما يقول بعض السودانيين كذلك كما لم نكن يوما