سوريا أخطر مكان في العالم لعمل الصحفيين
اغلاق

سوريا أخطر مكان في العالم لعمل الصحفيين

02/11/2015
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها العادية عام ألفين وثلاثة عشر الثاني من نوفمبر يوما دوليا لإنهاء إفلات قتلة الصحفيين ومرتكبي جرائم ضدهم من العقاب ووصفت المنظمة الدولية المناسبة بأنها تستهدف بناء مستويات من الوعي بشأن التحدي المتعلق بملاحقة المستهدفين ومحاسبتهم مواقع مختلفة في العالم شهدت وتشهد سقوط ضحايا من الصحفيين وليست الحروب ومواطن النزاعات وحدها هي التي تسقطهم بل تستهدفهم أحيانا الأنظمة أو كيانات سياسية أو عسكرية تخشى من فضح أجندتها عبر وسائل الإعلام أو تضغط بأسرها صحفيين لتنفيذ أجندات بعينها لكن العراق منذ الغزو الأمريكي ولا يزال يمثل برأي كثيرين أهم شواهد الاستهداف المباشر للصحفيين بل وتريد المؤسسات المختصة معطيات تشير إلى أن بعض المستهدفين تعرضوا للاختطاف والتعذيب قبل مقتلهم ارتبط الغزو الأمريكي باستشهاد الزميل طارق أيوب حيث استهدف صاروخ أمريكي مكتب الجزيرة في بغداد في أبريل عام 2003 ومع تداعيات الغزو استشهد الزميل رشيد والي أثناء وجود فريق الجزيرة في كربلاء لتغطية تطورات المواجهات هناك بين جيش المهدي والقوات الأمريكية واستشهدت أيضا الزميلة أطوار بهجت خلالها ذهابها في تغطية إخبارية إلى سامراء لتغطية أحداث تفجير ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري ومع اندلاع ثورات الربيع العربي أخذت تداعياتها العنيفة عددا من الضحايا الصحفيين وكان من أوائلهم زميلنا علي حسن الجابر في ليبيا التي تستمر فيها دوامة العنف حتى الآن في انتظار تطبيق اتفاق للتسوية برعاية الأمم المتحدة سوريا وحسب تصنيف اللجنة الدولية لحماية الصحفيين هي حاليا أخطر مكان في العالم يعملوا فيه الصحفيون حيث قتل واستهدف العشرات محليين وأجانب وسقط من الجزيرة في سوريا خمسة شهداء هم محمد المسالمة ومحمد الأصفر ومحمد عبد الجليل قاسم هو مهران الديري وحسين عباس في اليمن رصدت منظمة صحفيات بلا قيود 40 حالة انتهاك تعرض لها الصحفيون خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين فقط وتتراوح هذه الانتهاكات بين القتل والاعتقال والاختطاف ومصادرة المعدات واقتحام وإغلاق مؤسسات صحفية والاعتداء المباشر عليهم بعد اقتحام منازلهم وتشير جهات مختصة كثيرة إلى أن دول طالما أعربت عن التزامها بالقوانين الدولية المعمول بها في مناطق النزاعات والحروب لم تبد الاهتمام المناسب لملاحقة متهمين بجرائم قتل متعمد بحق الصحفيين والمراسلين الميدانيين رغم فتح تحقيقات عديدة ووجود أدلة تدين جهات بعينها وكأنما الأمر يدق ناقوس الخطر فبين قوسي الانتقائية وانعدام الإرادة السياسية يقع الحديث الراهن عن ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين