تحديات تواجه الحكومة التركية المقبلة
اغلاق

تحديات تواجه الحكومة التركية المقبلة

02/11/2015
ربح الرهان تعززت سلطات الرجل فقوته من قوة حزبه مرتاحا بقوة الصندوق ومتخففا من عبء كل ائتلاف سيمضي حزب العدالة والتنمية في سياساته أو لعله سيفرضها كما يحلو القول لبعض خصومه ليس الحديث عن الداخل التركي حصرا هتافات المحتفلين المعطرة بدعوات بالسلام من أجل سوريا وفلسطين ومصر تقول كل شيء طالما وجه اللوم عن العدالة والتنمية على سياساته المتضامنة مع شعوب المنطقة ومايعيب الحزب وقد تحول البلاد خلال العقد الأخير إلى لاعب رئيسي في تلك المنطقة السؤال الآن هل من شيء سيتغير واضح أنه لا شماتة إيرانية هذه المرة ولاابتهاج أنظمة سوريا والعراق ومصر وتنظيمات حزب الله والحوثيين كما في جولة الاقتراع السابقة كسب حزب العدالة والتنمية مرونة أكبر في الحركة لعلها تعيينه في إعادة توازن القوة وترتيب الأوراق إقليميا لا يتوقع متابعون تغييرا جوهريا في مواقف الحكومة التركية المقبلة ملفات رئيسيتين كسوريا والعراق ومصر والقضية الفلسطينية ولا من مواقفها من إيران وفرص استمرار المحور التركي السعودي القطري الرامي أساسا إلى كبح جماح طموحات طهران في المنطقة فتحالف كهذا يعزز نفوذها ويقوي موقفها في الغرب هو أيضا رافد لموقفها المطالب بتنحي بشار الأسد والمؤيدين الثوار السوريين وهي التي ولد على أرضها أول هيكل سياسي يضمهم كما فتحت أحضانها ومخيماتها التي يشيد بها الغرب أمام اللاجئين الفارين من تفشي نظام الأسد دأب الأتراك على تحاشي الدخول في الحرب مباشرة على الأرض السورية بيد أن تحديات كبيرة أمامهم الآن يتقدمها ما يوصف بالإرهاب العابر للحدود والتحدي الآخر إحتمال أن تصبح القوات الكردية التابعة لوحدات حماية الشعب جزءا من العملية العسكرية الروسية روسيا إذن معطى جديد آخر يساور أنقرة شكوك في أن من أهداف التدخل العسكري الروسي في سوريا منع إقامة منطقة أمنية عازلة طالبت بها مرارا كما خيب حلفاؤها الغربيون في حلف الناتو آمالها بعدم تجاوبهم مع المقترح هل بإمكانها أن تعول الآن على هؤلاء في تحقيق أهداف سياستها الخارجية مؤكد أن الفترة المقبلة من حكم حزب أردوغان في تركيا ستفرض التعامل مع توازنات وحسابات جديدة