برلمان عراقي يمنع العبادي من اتخاذ القرارات بدونه
اغلاق

برلمان عراقي يمنع العبادي من اتخاذ القرارات بدونه

02/11/2015
في أجواء سياسية مشحونة صوت البرلمان العراقي على قرار يحظر على رئيس الوزراء حيدر العبادي إتخاذ قرارات توصف بالإصلاحية دون الرجوع إليه وهو من صوت على ورقة العبادي الإصلاحية منتصف آب أغسطس وخوله اتخاذ القرارات اللازمة لتنفيذها يبرر البرلمان قراره بمنع الحكومة من تجاوز صلاحيات مجلس النواب التشريعية بعدما قاد ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي حملة اتهامات للعبادي بمخالفة الدستور والتفرد في اتخاذ القرارات ويبدو أن قرار البرلمان جاء تتويجا لصراع داخل التحالف الشيعي الحاكم طفى على السطح حين ألغى العبادي مناصب نواب الرئيس وبينهم المالكي ضمن ما وصفها بإجراءات إصلاحية استجابة لمطالب الشارع الغاضب من فشل الدولة وترهلها وفسادها لم تفلح محاولات العبادي حينها في إقناع المتضررين من إجراءاته بأنهم غير مستهدفين لأسباب شخصية كما لم تجد إجراءاته صدى لدى المتظاهرين الذين وصفوها بشكلية ولأن العبادي ابن العملية السياسية ولم يكن ليصبح رئيسا للحكومة لولا نظام المحاصصة الطائفية والحزبية التي تحكمها فهو يدرك صعوبة تغيير قواعد اللعبة التي تتحكم فيها أيضا إرادات دولية وإقليمية ولطالما ردد العبادي أن أصحاب المصالح والنفوذ سيقاتلون دفاعا عن مكاسبهم وامتيازاتهم معربا عن استعداده للمواجهة حتى لو كانت حياته الثمن واحدة من جولات المواجهة بين العبادي وزعيمه في حزب الدعوة نوري المالكي تجلت في قرار تعيين عماد الخرسان أمينا عاما لمجلس الوزراء خلف لمهدي العلاق المقرب من المالكي اعتبر المالكي تعيين الخرسان خروجا عن مبدأ التفاهم والتشاور متهم العبادي بالرضوخ لضغوط أمريكية ثم وجاء قرار سلم الرواتب الجديد وما رافقه من احتجاجات ليضع العبادي في دائرة الاستهداف وكما حاولت أحزاب العملية السياسية ركوب موجة المتظاهرين منذ انطلاقها منتصف تموز يوليو ركبت هذه المرة أكتاف المحتجين على قرار سلم الرواتب لتعلن انحيازها للشارع في مواجهة ما وصفتها بأنها قرارات منفردة للعبادي تضر المواطنة ولا تحقق الإصلاح وهكذا أصبح للعبادة في مواجهة الشارع الناقم لم يجد في إجراءات هي ما يستجيب لجوهر مطالبه وفي مواجهة شركاء سياسيين يشاكسونه يتربصون به بل ويطالبون باستبداله مع تفاقم لأزمات البلاد السياسية والاقتصادية والأمنية