مأساة أقلية الروهينغا المسلمة بميانمار
اغلاق

مأساة أقلية الروهينغا المسلمة بميانمار

16/11/2015
الإبادة في اللغة تعني الإقصاء أو المحو أو الاستئصال أو سحق أو البطش أما في السياسة فتجتمع كل هذه المعاني في مأساة أقلية الروهنغيا المسلمة في ميانمار معاناتهم قديمة ومازالت مستمرة فالحكومة في ميانمار أو بورما كما كان اسمها قديما لا تعترف بهم منذ عشرات السنين إذ أصدرت قانون يجرد أقلية الروهنغيا المسلمة من حقوق المواطنة فلا يسمح لهم بالحصول على الجنسية وحرموا أيضا من حق التملك والتعليم والتجارة وممارسة الأنشطة السياسية كما رفعت حكومة ميانمار سن زواج المسلمات إلى خمسة وعشرين عاما والرجال إلى 30 ومنعت عقود الزواج إلا بعد إذن من السلطات وقد يتأخر إذن لسنوات وتصل عقوبة الزواج بدون إذن إلى السجن عشر سنوات ولا يسمح للعائلة إلا بمولودين فقط كما والثقافي المهم أنتجته وحدة التحقيقات الاستقصائية في الجزيرة ضلوع حكومة ميانمار في ارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغيا في القرن الحادي والعشرين تستمر حالة إنكار وجود بشر لهم حقوق حيث صدر قرار بحرمان مسلمي الروهنغيا من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية وذلك بعدما شاركوا في الانتخابات العامة التي أجريت قبل خمسة أعوام وقد شككت محققة للأمم المتحدة في قضايا حقوق الإنسان في إمكانية اعتبار تلك الانتخابات الحرة نزيهة نظرا لاستبعاد عشرات المرشحين المسلمين بسبب شروط تعجيزية وحرمان مئات آلاف من حق التصويت إضافة إلى القيود المفروضة على حرية التعبير والتجمهر والتواصل فبدلا من أن تأتي الانتخابات البرلمانية حاملة معها أمل لمسلمي الروهنغيا في تغيير أوضاعهم غير الإنسانية كانت هي أيضا محطة جديدة شاهدة على تجريدهم من أقل حقوقهم في الحياة والمواطنة وتفرض عليهم مزيدا من الإقصاء سعيا لتحقيق آمال الدولة في جعل إقليم أراكان أرضا بوذية خالصة فارغة من المسلمين