مخاوف اقتصادية من التأثيرات السلبية لتفجيرات باريس
اغلاق

مخاوف اقتصادية من التأثيرات السلبية لتفجيرات باريس

15/11/2015
تنذر أسوأ سلسلة هجمات تعصف بفرنسا منذ الحرب العالمية الثانية بتداعيات تبدو سلبية لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وسادس أكبر اقتصاد في العالم هذه الهجمات وقعت فيما يعاني الاقتصاد الفرنسي الذي تقدر قيمة ناتجه المحلي الإجمالي بتريليون يورو من معدلات نمو هشة لم تتعد مستوى ثلاثة أعشار في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي الهجمات أيضا جاءت بعد نحو عشرة أشهر من الهجوم على مجلة شارلي إبدو الساخرة وهو الهجوم الذي نال من قطاعات حيوية مثل السياحة وتجارة التجزئة هذا بالإضافة إلى ما تسبب فيه من تعظيم الضغوط على الموازنة العامة للدولة جراء زيادة الإنفاق على مؤسسة الجيش والشرطة المتابع للشأن الفرنسي لا يستبعد أن تهدد هجمات الجمعة بتقود الدبلوماسية الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس فرنسوا أولاند لإنعاش اقتصاد بلاده على أمل الفوز بدورة رئاسية جديدة فعلى سبيل المثال عمدا أولا إلى التسويق بنفسه للصناعات الفرنسية خصوصا العسكرية منها وأثمر ذلك صفقات بعشرات المليارات من الدولارات مع العديد من دول العالم وهو ما رفع قيمة صادرات السلاح الفرنسي من أربعة مليارات وثمانمائة مليون يورو في عام ألفين واثني عشر إلى أكثر من خمسة عشر مليار يورو قبل منتصف العام الحالي وقد يكون من المبكر الآن التنبو بشكل كامل ودقيق بكل التداعيات السلبية لهذه الهجمات على الاقتصاد المحلي إلا أنه من المحتمل ألا تقف هذه التداعيات عند الحدود الفرنسية بل قد تمتد إلى بقية دول منطقة اليورو وحتى بقية دول الاتحاد الأوروبي الذي مازال يعاني أصلا من تداعيات أكبر أزمة اقتصادية هيكلية في تاريخه