تنازع على هوية سنجار العراقية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تنازع على هوية سنجار العراقية

15/11/2015
للمرة الثانية تتحرك قوات البشمرغة بمعزل عن القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي علم إقليم كردستان العراق يرفرف في أجواء سنجار وهو ما قد يعني أنها أصبحت بعد الرابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني إحدى مناطق كردستان العراق وأن النزاع بشأنها قد حسم من وجهة نظر الكرد الرد على محاولة فرض الأمر الواقع في سنجار قابلته حكومة بغداد بيطلب شديد التهديد وهو أن ترفع البيشمركة العلم العراقي على المدينة بدل علم كردستان بيد أن جهة أخرى رأت فيما حدث إستفزازا يستدعي ردا خشن قيس الخزعلي زعيم مليشيا عصائب أهل الحق العاملة ضمن ما أصبح يعرف بقوات الحشد الشعبي توعد باستعادة سنجار ورفع العلم العراقي عليها وإنهاء ما وصفه بأنه انتقال سنجار من احتلال تنظيم الدولة إلى احتلال أكثر تعقيدا والإشارة هنا إلى سيطرة البشمركة على المدينة ولم يكتفي الخزعلي بالحديث عن سنجار بل ذهب بعيدا فتح أبرز ملفات للمناطق المتنازع فيها وهي كركوك وبطريقة واضحة قال إن مسعود البرزاني سيكون أول الهاربين عندما تقرر ميليشيا الحشد الشعبي الدخول إلى كركوك وبدخول كركوك على خط السجال توسعت الدائرة ويبدو أن مليشيا الحشد الشعبي التي بسطت نفوذها على مناطق كثيرة شمال بغداد وتبحث عن مزيد مستشعرة في هذا بعد منافسة الكردية تسعى بدورها لفرض أمر واقع في جميع المناطق المتنازع فيها هذا التصعيد أزاح الغبار عن التحالفات الهشة وعن الصراع الخفي بين إقليم كردستان العراق والمركزي ومليشيا الحشد الشعبي صراع انفجر في قضاء طوزخرماتو التابع لمحافظة صلاح الدين وهو أيضا من المناطق المتنازع فيها حين بلغ توتر الأجواء بين البيشمركة ومليشيا الحشد الشعبي حتى اشتباكات مسلحة أدت إلى مقتل وجرح عشرات من الطرفين في حالة صراع هذه كان يفترض أن تكون الحكومة العراقية اول المبادرين لاحتواء الأزمة لكنها وصلت متأخرة ووصفت ما يحدث بين العرب والكرد والتركمان بالفتنة وقالت إنها شكلت خلية أزمة لمعالجة المشكلة وفيما وصف بأنه سعي من حكومة بغداد تلطيف الأجواء قالت إن الجيش العراقي شارك في استعادة سنجار وهو ما يخالف كل التقارير التي أكدت أن عملية سنجار تمت بيد الكرد فقط وبعض المقاتلين اليزيديين بيد أن تحرك البيشمركة منفردة للسيطرة على سنجار لم يكن الأول من نوعه فقد شاركت قبلها القوات الأمريكية في عملية إنقاذ الرهائن بمدينة الحويجة بعيدا عن الحكومة المركزية التي قال وزير دفاعها آنذاك إنه سمع بالخبر من وسائل الإعلام يبقى القول إن من بين الخلاصة في هذه القضية أن تصاعد التوتر بين البشمركة ومليشيا الحشد الشعبي سيؤدي ضمن نتائج أخرى إلى إيجاد واقع تستفيد منه تنظيم الدولة أما الخاسر الأكبر في هذا الصراع فهو بلا شك سكان المناطق المتنازع فيها وخصوصا العرب السنة الذين لا يجدون من يدافع عنهم من بين كل المتصارعين