استثمار النظام السوري لبضاعة الإرهاب
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

استثمار النظام السوري لبضاعة الإرهاب

15/11/2015
ظلت هذه الصرخات تدوي شهورا لا تلاقي غير الرصاص والدبابات كان بشار الأسد يدرك أن الخروج الأول عليه هو الخروج الأخير فأمعن فيهم قتلا وتدميرا حتى انشق جيشه وبدأ السلاح يواجه السلاح بين ألفين وأحد عشر وألفين وخمسة عشر كان عالما بكامله قد اجتمع ليتصارع على هذه الأرض وفي سمائها قامت الثنائية التي تواردت خلفها أماني أمة بشار الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية تجاوز العالم في شهور جدل سنوات في تعريف الإرهاب وبدأ يضع لوائح تصنيف لا يعرف معيارها على الأرض تم اختزاله فعليا فيما يعرف بالإسلام الجهادي بوجه السني الذي لا يضرب غيره بل يستعان بجماعات شيعية لضربه وهنا تكمن برأي كثيرين عقدة المأزق المؤسسة على إحباط شعوب كاملة وجدت نفسها عالقة بين الاستبداد والقتل وبين التطرف قادر وإن بطريقة معوجة على مخاطبة مشاعر اليأس والاستفزاز والاستهانة يقع تنظيم الدولة موقع الرأس في هذا التصنيف وقد بلغ من التشدد حدا جعله إلى يمين تنظيم القاعدة صعوده في سوريا لم يحصل إلا في ربيع ألفين وثلاثة عشر حين كان عدد من قتلهم النظام السوري قد تجاوز مائة ألف قتيل تتعدد القراءات في هذا الصعود هناك من يرى أن النظام كان له مصلحة ودور في تركة يتمدد لدعم حجته في قمع ثورة وضمان بقائه ويستدلون على ذلك من عدم مقاومته للتنظيم مثلا ما يواجه باقي الجماعات في حين يقول آخرون إن التنظيم غامض فهو في أحيان يضرب النظام بقوة وأحيانا اكثر لا يتصادم معه لكن الاسد يواصل تسويق نفسه كذراع لمكافحة الإرهاب وهو يبلغ الآن في الترويج حد الاستثماري في تفجيرات باريس ليقول إنها تماثل ما يواجهه منذ خمس سنوات ويبني على الأعمال نفسها التي لوح يوما المفتي حسون وهو ذراع الديني لنظامه في بداية الثورة بأن يوقعها بالأوروبيين إن ضرب الأسد انتظر انتحاريين يخرجون من عندكم إفادة ام تشجيع أم الاثنين معا ربما لن يأخذ الغرب كثيرا بتصريحات قد تبدو تهويلية لنظام تبين وقائع تاريخه أنه ينفذ تهديداته وفق الظرف والمصلحة وأن تصنيف الإرهاب بين مرفوض ومقبول هو أكثر ما عمق مأزقا كبر حتى صار كونيا