أزمة الروهينغا تكشف عن تخاذل دولي كبير
اغلاق

أزمة الروهينغا تكشف عن تخاذل دولي كبير

14/11/2015
يصمت العالم وتكتفي منظمات حقوق الإنسان بالشجب والإدانة بينما تتفاقم محنة أقلية الروهينغا في ميانمار على أكثر من صعيد حرمان من حق المواطنة والجنسية وقيود على الإنجاب فضلا عن حصار مئات الآلاف منهم في مخيمات لجوء هي أقرب إلى السجون محنة لطالما وصفت بالأسوأ وأقلية اعترفت الأمم المتحدة نفسها بأنها الأكثر اضطهادا في القرن العشرين ومع ذلك لم تفعل أكثر من إصدار البيانات كما الحال عندما تبنت الجمعية العامة عام ألفين وأربعة عشر قرارا يدعو ميانمار إلى منح الجنسية لأقلية الروهينغا المسلمة وتأمين الخدمات لها أسوة بباقي سكان البلاد لم يكن القرار ملزما رغم اتخاذه بالإجماع والتصديق عليها لجنة حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية أما مجلس الأمن فلم يتداعى للانعقاد حتى في ذروة مجازر البوذيين والجيش ق ضد الروهينغا عام ألفين واثني عشر ولا أثناء محنتهم صيف ألفين وخمسة عشر غارقا في المحيط الهندي وخليج البنغال واكتفى بمناقشة القضية ضمن جلسات مغلقة تنعقد دوريا لمراجعة ملف ميانمار في حقوق الإنسان حتى الناشطة والمعارضة الأشهر في ميانمار أونغ سان سوكي الحائزة على جائزة نوبل للسلام صمتت عندما تعلق الأمر بالروهينغا إرضاء الرهبان المتطرفين والناخبين البوذيين أما عجز الأمم المتحدة وأذرعها المختلفة عن فعل شيء حقيقي يعطي الروهينغا حقوقهم فمرده إلى الإيرادات التي تحكم قرارات المنظمة الدولية وأفعالها فالقوى الكبرى رغم قدرتها لم تسعى إلى إلزام سلطات ميانمار بالقانون الدولي فلم يدرج القرار تحت البند السابع لا بل إن الصين صاحبة الفيتو في مجلس الأمن تعتبر محنة الروهينغا شأنا داخليا ومثل الصين قوة أخرى مؤثرة لا مصلحة لها في إنقاذ مئات آلاف المضطهدين تخاذل يرقى ربما إلى حد الاشتراكي في جريمة لم يقرر الكبار أنها تهدد السلم والأمن الدوليين وبالتالي لا تستوجب التدخل أولئك الكبار كانوا قادرين عندما توفرت الرغبة على استحداث الدول والكيانات بأكملها مقتطعة من أوطانها يدفع الروهينغا إذن ثمن الجغرافيا الخطأ ربما لكنهم بالتأكيد يدفعون ثمن عقيدتهم الإسلام في وسط بوذي متطرف ومعادي شعبيا ورسميا استفادة من مزاج العالمي تطغى عليه معاداة الإسلام والمسلمين