ميانمار وحلم التحول إلى نظام مدني
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

ميانمار وحلم التحول إلى نظام مدني

11/11/2015
إنها ميانمار ذات الغالبية البوذية ظلت منعزلة إلى حد بعيدين عن العالم محكومة من قبل العسكر منذ عام اثنين وستين من القرن الماضي واليوم تتجه المعارضة إلى الفوز في أهم انتخابات منذ ربع قرن وبذلك ارتفع سقف توقعات عامة الناخبين من مارينا بيحلم التحول إلى نظام مدني وهو امل المسلمين أيضا هذا رغم أن المسلمين سيغيبون عن البرلمان الجديد فقد حوصر سياسيا برفض معظم مرشحيهم باستثناء ثمانية وعشرين لم يفز منهم أحد وينتمون لخمسة أحزاب صغيرة أحدها تأسس قبل الاستقلال وشاركا رجاله في صناعته ويدرك هؤلاء مدلول توجه الناخبين المسلمين نحو المعارضة يرى الناخبون المسلمون أنهم صوتوا لأحزاب مسلمة صغيرة فإن هذا سيؤدي إلى حصولنا على مقعدين أو ثلاثة لن يستطيع المشاركة في تشكيل حكومة ولهذا صوت المسلمون لحزب الرابطة المعارضة حتى يشاركوا بالاقتراع في تشكيل الحكومة الجديدة وأن يكون لهم صوت مسموع لديها فقد حرم مئات الآلاف من الروهينغا في غرب البلاد من التصويت في بلد للمواطنة فيها طبقات لكن لا يزال المسلمين الآخرين في وسط البلاد وشمالها وجنوبها قوة انتخابية ويقول بعض مثقفيهم إن عددهم يتراوح ما بين ثمانية ملايين واثني عشر مليونا ولهذا كانوا متحمسين للمشاركة في صناعة التغيير مع غيرهم من القوميات إدراكهم أن المعارضة لن تقدم الكثير فقد تخفف من وطأة أجواء القلق كما أن المرحلة الانتقالية المقبلة تستدعي من المسلمين نهوضا بمستوياتهم التعليمية فقليل من هم يتجه التخصصات الإنسانية والعلمية هنا ومنهم روكسانا التي تقول إنها أول في تأتي من مسلمين لم تحصل على درجة الدكتوراه في تخصص علمي لقد ولدنا هنا ونريد أن نموت هنا ولهذا يجب أن ندلي بأصواتنا في هذه الانتخابات ونريد أن نعامل بمساواة مع البوذيين ولا يفرق بيننا على أساس ديني ولكننا مازلنا قلقين بعد الانتخابات لأننا لا نعلم ما الذي سيحدث في المستقبل ويتحدث مسلمون وبوذيون هنا عن مدى تأثير التوتر الطائفي في مناطق الروهينغيا على أحوال المسلمين في عموم البلاد فرغم أن المسلمين يمارس أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية في يانغون فإنهم يحدثونك عن خوف يسود الأجواء ويقولون إن أحداث العنف لم تكن دينية مجردة بل هي ذات مقصد سياسي لاضعاف المعارضة ولعزل المسلمين سياسيا واقتصاديا ولي تجييش الدعم للحزب الحاكم ولهذا يتخوف بعض الناس من إمكانية اللجوء مجددا إلى الرهبان المتشددين لإشعال فتيل فتنة طائفية تعكر صفو التحول الديمقراطي وتقوي من نفوذ العسكر يأمل مسلمو ميانمار أن تشهد الفترة المقبلة تحسنا في أحوالهم إذا ما تقدمت بلاده خطوات نحو حياة سياسية أكثر مدنية واحتراما لحقوق الأقليات لكن الطريق نحو التغيير ما زال طويلا و محفوفا بالتحديات أبرزها بقاء الجيش حارسا على مصالحه وعلى ما سنه من دستور وقوانين وما يسيطر عليه من إدارات وزارة صهيب جاسم الجزيرة